responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 96


والآثار ، وهذه الأفعال لها مبدأ جوهري لا محالة ، وليس هو المادة الأولى ، لأن شأنها القبول والانفعال دون الفعل ، ولا الجسمية المشتركة ، لأنها واحدة مشتركة وهذه الأفعال كثيرة مختلفة ، فلها مباد مختلفة ، ولو كانت هذه المبادئ أعراضا مختلفة وجب انتهاؤها إلى جواهر مختلفة ، وليست هي الجسمية ، لما سمعت من اشتراكها بين الجميع ، فهي جواهر منوعة تتنوع بها الأجسام ، تسمى : " الصور النوعية " .
تتمة :
أول ما تتنوع الجواهر المادية - بعد الجسمية المشتركة - إنما هو بالصور النوعية التي تتكون بها العناصر ، ثم العناصر مواد لصور أخرى تلحق بها ، وكان القدماء من علماء الطبيعة يعدون العناصر أربعا ، وأخذ الإلهيون ذلك أصلا موضوعا ، وقد أنهاها الباحثون أخيرا إلى ما يقرب من مائة وبضع عنصر .
الفصل السادس في تلازم المادة والصورة [1] المادة الأولى والصورة متلازمتان ، لا تنفك إحداهما عن الأخرى .
أما أن المادة لا تتعرى عن الصورة ، فلأن المادة الأولى حقيقتها أنها بالقوة من جميع الجهات ، فلا توجد إلا متقومة بفعلية جوهرية متحدة بها ، إذ لا تحقق لموجود إلا بفعلية ، والجوهر الفعلي الذي هذا شأنه هو الصورة ، فإذن المطلوب ثابت .
وأما أن الصورة التي من شأنها أن تقارن المادة لا تتجرد عنها [2] ، فلأن شيئا



[1] أي أن المادة لا تفارق الصورة الجسمية ، والصورة الجسمية لا تفارق المادة .
[2] أي عن المادة .

96

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 96
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست