responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 65


ولذا أيضا ، كان الإمكان الاستعدادي - ومحله المادة بالمعنى الأعم [1] - يتعين معه الممكن المستعد له ، كالإنسانية التي تستعد لها المادة ، بخلاف الإمكان الذاتي الذي في الماهية ، فإنه لا يتعين معه لها الوجود أو العدم [2] .
والفرق بين الإمكان الاستعدادي والوقوعي أن الاستعدادي إنما يكون في الماديات ، والوقوعي أعم موردا [3] .
الفصل السابع في أن الإمكان [4] اعتبار عقلي ، وأنه لازم للماهية أما أنه اعتبار عقلي ، فلأنه يلحق الماهية المأخوذة عقلا مع قطع النظر عن الوجود والعدم ، والماهية المأخوذة كذلك اعتبارية بلا ريب ، فما يلحق بها بهذا الاعتبار كذلك بلا ريب ، وهذا الاعتبار العقلي لا ينافي كونها بحسب نفس الأمر إما موجودة أو معدومة ، ولازمه كونها محفوفة بوجوبين أو امتناعين .



[1] المادة بالمعنى الأعم تشمل المادة بالمعنى الأخص ، وهي الجوهر القابل للصور المنطبعة فيها ، كمادة العناصر لصورها ، وتشمل متعلق النفس المجردة ، كالبدن للنفس الناطقة ، وتشمل موضوع العرض ، كالجسم للمقادير والكيفيات . - منه ( رحمه الله ) - .
[2] فالإمكان الاستعدادي يغاير الإمكان الذاتي من جهات : الأولى : أن الإمكان الاستعدادي صفة وجودية تلحق الماهية الموجودة ، بمعنى أن الممكن قد صار بعض شرائطه متحققا وبعض موانعه مرتفعا . والإمكان الذاتي اعتبار عقلي يلحق الماهية المأخوذة من حيث هي . الثانية : أن الإمكان الاستعدادي قابل للشدة والضعف ، بخلاف الإمكان الذاتي . الثالثة : الإمكان الاستعدادي يمكن زواله عن الممكن ، بخلاف الإمكان الذاتي الذي من لوازم الماهية . الرابعة : الإمكان الاستعدادي قائم بمحل الممكن ، بخلاف الذاتي .
[3] خلافا للمحقق اللاهيجي ، فإنه لم يفرق بينهما وأطلق الإمكان الوقوعي على الإمكان الاستعدادي . راجع المسألة الخامسة والعشرون من الفصل الأول من شوارق الإلهام .
[4] أي الإمكان الذاتي .

65

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 65
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست