responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 64


يثبت بحسب الظن والغفلة عن أن كل حادث مستقبل إما واجب أو ممتنع لانتهائه إلى علل موجبة مفروغ عنها ، ويسمى : " الإمكان الإستقبالي " .
وقد يستعمل الإمكان بمعنيين آخرين :
أحدهما : ما يسمى : " الإمكان الوقوعي " ، وهو كون الشئ بحيث لا يلزم من فرض وقوعه محال ، أي ليس ممتنعا بالذات أو بالغير ، وهو سلب الامتناع عن الجانب الموافق ، كما أن الإمكان العام سلب الضرورة عن الجانب المخالف .
وثانيهما : الإمكان الاستعدادي ، وهو - كما ذكروه [1] - نفس الاستعداد ذاتا ، وغيره إعتبارا ، فإن تهيؤ الشئ لأن يصير شيئا آخر ، له نسبة إلى الشئ المستعد ، ونسبة إلى الشئ المستعد له ، فبالاعتبار الأول يسمى : " استعدادا " فيقال مثلا :
" النطفة لها استعداد أن تصير إنسانا " ، وبالاعتبار الثاني يسمى : " الإمكان الاستعدادي " فيقال : " الانسان يمكن أن يوجد في النطفة " .
والفرق بينه وبين الإمكان الذاتي أن الإمكان الذاتي - كما سيجئ [2] - اعتبار تحليلي عقلي يلحق الماهية المأخوذة من حيث هي ، والإمكان الاستعدادي صفة وجودية تلحق الماهية الموجودة ، فالإمكان الذاتي يلحق الماهية الانسانية المأخوذة من حيث هي ، والإمكان الاستعدادي يلحق النطفة الواقعة في مجرى تكون الانسان .
ولذا كان الإمكان الاستعدادي قابلا للشدة والضعف ، فإمكان تحقق الانسانية في العلقة أقوى منه في النطفة ، بخلاف الإمكان الذاتي ، فلا شدة ولا ضعف فيه .
ولذا أيضا ، كان الإمكان الاستعدادي يقبل الزوال عن الممكن ، فإن الاستعداد يزول بعد تحقق المستعد له بالفعل ، بخلاف الإمكان الذاتي ، فإنه لازم الماهية ، هو معها حيثما تحققت .



[1] راجع المسألة الخامسة والعشرون من الفصل الأول من شوارق الإلهام .
[2] في الفصل الآتي .

64

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 64
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست