responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 18


القوابل المختلفة من الأجسام الكثيفة ، كذلك الوجود حقيقة واحدة ذات مراتب مختلفة متمايزة بالشدة والضعف ، والتقدم والتأخر ، وغير ذلك ، فيرجع ما به الامتياز فيها إلى ما به الاشتراك ، وما به الاختلاف إلى ما به الاتحاد ، فليست خصوصية شئ من المراتب جزءا مقوما للوجود ، لبساطته - كما سيجئ [1] - ، ولا أمرا خارجا عنه ، لأن أصالة الوجود تبطل ما هو غيره الخارج عنه ، بل الخصوصية في كل مرتبة مقومة لنفس المرتبة [2] - بمعنى ما ليس بخارج منها - .
ولها [3] كثرة طولية باعتبار المراتب المختلفة الآخذة من أضعف المراتب ، وهي التي لا فعلية لها إلا عدم الفعلية ، وهي المادة الأولى الواقعة في أفق العدم ، ثم تتصاعد [4] المراتب إلى أن تنتهي إلى المرتبة الواجبة لذاتها ، وهي التي لا حد لها إلا عدم الحد . ولها [5] كثرة عرضية باعتبار تخصصها بالماهيات المختلفة التي هي مثار الكثرة .



[1] في الفصل السابع من هذه المرحلة .
[2] أي ولا تكون تلك الخصوصية عارضة . فالتقدم للوجود المتقدم ليس جزءا مقوما للوجود وإلا لتركب والوجود بسيط ، ولا عارضا وإلا لكان جائز التأخر ولزم الانقلاب وهو محال .
[3] أي لحقيقة الوجود .
[4] توضيحه : أنا إذا اعتبرنا مراتب هذه الحقيقة آخذة من أضعف المراتب ، كانت المرتبة الثانية التي فوقها أشد منها وأقوى ، وكانت الثالثة التي فوق الثانية أشد مما تحتها وأقوى ، وهكذا حتى تنتهي إلى المرتبة العليا التي فوق الجميع . ثم إذا أخذنا بعض المراتب المتوسطة وقسناها إلى ما فوقها ، كانت التي فوقها مشتملة على ما فيها من الكمال وزيادة ، بخلاف التي تحتها ، فإذن التي تحتها محدودة بالنسبة إلى ما فوقها فاقدة لتمام كمالها ، ثم إذا قسنا التي فوق إلى التي فوقها كانت أيضا محدودة بالنسبة إلى ما فوقها . وعلى هذا القياس ، حتى تنتهي إلى المرتبة التي هي فوق الجميع ، فما دونها محدودة بالنسبة إليها ، وهي مطلقة غير محدودة بحد عدمي ، وإن شئت فقل : " حدها أنه لا حد لها " . وأما المرتبة التي تحت الجميع ، ففيها كل حد عدمي ، وليس لها من الكمال إلا أنها تقبل الكمال ، وهي الهيولى الأولى - منه رحمه الله .
[5] أي لحقيقة الوجود .

18

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 18
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست