responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 17


ويظهر مما تقدم : ضعف قول آخر في المسألة منسوب إلى المحقق الدواني [1] ، وهو أصالة الوجود في الواجب ( تعالى ) وأصالة الماهية في الممكنات ، وعليه فاطلاق الموجود على الواجب بمعنى : أنه نفس الوجود ، وعلى الماهيات بمعنى :
أنها منتسبة إلى الوجود ، ك‌ " اللابن " و " التامر " بمعنى المنتسب إلى اللبن والتمر ، هذا . وأما على المذهب المختار فالوجود موجود بذاته ، والماهية موجودة بالعرض [2] .
الفصل الخامس في أن الوجود حقيقة واحدة مشككة اختلف القائلون بأصالة الوجود ، فذهب بعضهم إلى أن الوجود حقيقة واحدة مشككة ، وهو المنسوب إلى الفهلويين [3] من حكماء الفرس [4] ، فالوجود عندهم ، لكونه ظاهرا بذاته مظهرا لغيره من الماهيات ، كالنور الحسي الذي هو ظاهر بذاته مظهر لغيره من الأجسام الكثيفة للأبصار .
فكما أن النور الحسي نوع واحد ، حقيقته أنه ظاهر بذاته مظهر لغيره ، وهذا المعنى متحقق في جميع مراتب الأشعة والأظلة على كثرتها واختلافها ، فالنور الشديد شديد في نوريته التي يشارك فيها النور الضعيف ، والنور الضعيف ضعيف في نوريته التي يشارك فيها النور الشديد ، فليست شدة الشديد منه جزءا مقوما للنورية حتى يخرج الضعيف منه ، ولا عرضا خارجا عن الحقيقة ، وليس ضعف الضعيف قادحا في نوريته ، ولا أنه مركب من النور والظلمة لكونها [5] أمرا عدميا ، بل شدة الشديد في أصل النورية ، وكذا ضعف الضعيف ، فللنور عرض عريض باعتبار مراتبه المختلفة بالشدة والضعف ، ولكل مرتبة عرض عريض باعتبار



[1] نسب إليه في شرح المنظومة : 25 .
[2] أي بعرض الوجود عليها .
[3] الفهلوي معرب " پهلوي " في الفارسية .
[4] نسب إليهم في الأسفار 1 : 432 - 433 ، وشرح المنظومة : 22 - 23 و 43 - 44 .
[5] أي الظلمة .

17

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 17
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست