responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 14


المعنوي ، وإن كان المفهوم منه ما يقابله ، وهو مصداق نقيضه ، كان نفيا لوجوده ، تعالى عن ذلك ، وإن لم يفهم منه شئ ، كان تعطيلا للعقل عن المعرفة ، وهو خلاف ما نجده من أنفسنا بالضرورة .
الفصل الثالث في أن الوجود زائد على الماهية عارض لها ( بمعنى أن المفهوم من أحدهما غير المفهوم من الآخر ) فللعقل أن يجرد الماهية - وهي ما يقال في جواب ما هو [1] - عن الوجود فيعتبرها وحدها فيعقلها ، ثم يصفها بالوجود ، وهو معنى العرض [2] ، فليس الوجود عينا للماهية ولا جزءا لها .
والدليل عليه : أن الوجود يصح سلبه عن الماهية ، ولو كان عينا أو جزءا لها لم يصح ذلك ، لاستحالة سلب عين الشئ وجزئه عنه .
وأيضا ، حمل الوجود على الماهية يحتاج إلى دليل ، فليس عينا ولا جزءا لها ، لأن ذات الشئ وذاتياته بينة الثبوت له لا تحتاج فيه إلى دليل .
وأيضا ، الماهية متساوية النسبة في نفسها إلى الوجود والعدم ، ولو كان الوجود عينا أو جزءا لها ، استحالت نسبتها إلى العدم الذي هو نقيضه .
الفصل الرابع في أصالة الوجود واعتبارية الماهية إنا لا نرتاب في أن هناك أمورا واقعية ذات آثار واقعية ، ليست بوهم الواهم ،



[1] اعلم أن الحكماء قالوا بزيادة الوجود على الماهية ، ومرادهم من الماهية معناها الأخص ، وهو ما يقال في جواب ما هو ، فلم يشمل الواجب ، ولذا قالوا بعينية الوجود في الواجب . والمتكلمون أيضا قالوا بزيادة الوجود على الماهية ، ومرادهم من الماهية معناها الأعم ، وهو ما به الشئ هو هو ، فيشمل الواجب ، ولذا قالوا بزيادة الوجود على الماهية في جميع الموجودات ، سواء كان واجبا أو ممكنا .
[2] في المطبوع سابقا " العروض " والصحيح ما أثبتناه .

14

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 14
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست