responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 106


بين أعضائه نفسها ، وبينها وبين الخارج ، من كون رأسه إلى فوق وقدميه إلى تحت .
وأما الجدة - ويقال لها : " الملك " [1] - : فهي هيئة حاصلة من إحاطة شئ بشئ ، بحيث ينتقل المحيط بانتقال المحاط [2] ، سواء كانت الإحاطة إحاطة تامة ، كالتجلبب ، أو إحاطة ناقصة ، كالتقمص والتنعل .
وأما الإضافة : فهي هيئة حاصلة من تكرر النسبة بين شيئين ، فإن مجرد النسبة لا يوجب إضافة مقولية ، وإنما تفيدها نسبة الشئ الملحوظ من حيث إنه منتسب إلى شئ هو منتسب إليه لهذا المنتسب ، كالأب المنسوب - من حيث إنه أب لهذا الابن - إليه من حيث إنه ابن له .
وتنقسم الإضافة إلى متشابهة الأطراف كالاخوة والاخوة ، ومختلفة الأطراف كالأبوة والبنوة ، والفوقية والتحتية .
ومن خواص الإضافة : أن المضافين متكافئان وجودا وعدما ، وفعلا وقوة ، لا يختلفان من حيث الوجود والعدم ، والفعل والقوة [3] .
واعلم أن المضاف قد يطلق على نفس الإضافة كالأبوة والبنوة ، ويسمى :
" المضاف الحقيقي " ، وقد يطلق على معروضها كالأب والإبن ، ويسمى : " المضاف المشهوري " .



[1] وقال في الأسفار 4 : 223 : " وقد يعبر عن الملك بمقولة له " .
[2] هكذا عرفها من عدها من المقولات . وأما الشيخ الرئيس قال في الفصل الثالث من المقالة الثانية من الفن الأول من طبيعيات الشفاء : " وأما مقولة الجدة فإني إلى هذه الغاية لم أتحققها " . وقال أيضا في الفصل السادس من المقالة السادسة من الفن الثاني من منطق الشفاء : " وأما مقولة الجدة فلم يتفق لي إلى هذه الغاية فهمها ، ولا أحد الأمور التي تجعل كالأنواع لها أنواعا لها ، بل يقال عليها باشتراك من الاسم أو تشابه . . . ويشبه أن يكون غيري يعلم ذلك ، فليتأمل هنا لك من كتبهم " . وقال بهمنيار في التحصيل : 416 : " أما مقولة الجدة فقد امتنع من أن يعد في جملة المقولات " .
[3] فإذا كان أحدهما موجودا كان الآخر موجودا ، كما أنه إذا كان أحدهما معدوما كان الآخر معدوما ، وإذا كان أحدهما بالفعل كان الآخر بالفعل ، وكذا في جانب القوة .

106

نام کتاب : بداية الحكمة نویسنده : السيد الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 106
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست