responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفلسفة نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 430


فهو تقدّم وتأخّر بالوجود لا بالوجوب .
وأمّا التقدّم والتأخّر بالعلّية : فهما تقدّم العلّة التامّة على معلولها وتأخّر معلولها عنها ، بحيث يجب وجوده بوجودها ، فهو تقدّم وتأخّر بالوجوب .
11 - قوله « قدس سره » : ( فالوجود الذي لا سبب له أولى بالموجوديّة من غيره ) .
هذه الأولويّة هي الأولويّة بالحقّ ، وهذا قسم تاسع أضافه صدر المتألّهين لأقسام التقدّم والتأخّر ، وهو عبارة عن تقدّم وجود العلّة التامّة على وجود معلولها وتأخّر وجود معلولها عن وجودها ، فهو تقدّم وتأخّر للعلّة التامّة بالوجود ، وهذا غير التقدّم والتأخّر بالعلّية ، لأنّ التقدّم والتأخّر بالعلّية تقدّم وتأخّر بالوجوب لا بالوجود .
قال صدر المتألّهين في صدد بيانه لهذا النحو من التقدّم والتأخّر : « وثانيهما هو التقدّم بالحقّ والتأخّر به ، وهذا ضرب غامض من أقسام التقدّم والتأخّر . . . وبالجملة : وجود كلّ علّة موجبة يتقدّم على وجود معلولها الذاتي هذا النحو من التقدّم ; إذ الحكماء عرّفوا العلّة الفاعلة بما يؤثّر في شئ مغاير للفاعل ، فتقدّم ذات الفاعل على ذات المعلول تقدّم بالعلّية ، وأمّا تقدّم الوجود على الوجود فهو تقدّم آخر غير ما بالعلّية ; إذ ليس بينهما تأثير ولا تأثّر ولا فاعليّة ولا مفعوليّة ، بل حكمها حكم شئ واحد له شؤون وأطوار ، وله تطوّر من طور إلى طور ، وملاك التقدّم في هذا القسم هو الشأن الإلهي » [1] .
12 - قوله « قدس سره » : ( وهو متقدّم على جميع الموجودات بالطبع ) .
أي أنّ الوجود الذي لا سبب له متقدّم على جميع الموجودات بالوجود ، بمعنى أنّه علّة ناقصة على أقلّ تقدير لجميع الموجودات ، فإن كان الموجود الذي لا سبب له علّة تامّة لمعلوله ، فهو متقدّم عليه بالوجود وبالوجوب ،



[1] الحكمة المتعالية ، صدر المتألّهين ، مصدر سابق : ج 3 ص 257 - 258 .

430

نام کتاب : الفلسفة نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 430
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست