responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفلسفة نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 364


وأخيراً نقول : إنّ عدد مسائل كلّ علم من العلوم البرهانية يتوقّف على مقدار المحمولات الذاتية لموضوع العلم .
فإذا كان للموضوع عرض ذاتيّ واحد فلا يكون في ذلك العلم إلاّ مسألة واحدة ، وإذا كان للموضوع أعراض ذاتية متعدّدة فمقدار مسائل العلم بحسب حجم تلك الأعراض الذاتية لموضوع ذلك العلم ، ومن هنا يتّضح أنّ المحمولات في العلوم البرهانية كلّها عوارض ذاتية لنفس موضوع العلم ، والمحمول في كلّ مسألة من مسائل العلم لا بدّ أن يرجع إلى الموضوع الواحد ، ولا تنقسم المحمولات إلى نحوين ، محمول لموضوع المسألة ومحمول لموضوع العلم ، فإنّ بعض محمولات العلم وإن وقعت موضوعاً في المسألة لمحمول آخر ، كقولنا : الممكن إمّا جوهر وإمّا عرض ، إلاّ أنّ هذا الموضوع في المسألة ليس إلاّ واسطة في الإثبات ، أي أنّ الإمكان واسطة في إثبات الجوهرية والعرضية للموجود الذي هو موضوع الفلسفة ، وذلك لأنّنا قلنا بأنّ المحمولات والعوارض الذاتية في العلم لا توجد بينها علاقة طولية ثبوتية في نفس الأمر والواقع ، وإنّما العلاقة الثبوتية فيما بينها علاقة عرضية ومتساوية في نسبتها إلى الموضوع الواحد ، ولكن في مقام الاستكشاف والعلم بهذه العوارض الذاتية ، قد تكون بعضها أوضح من البعض الآخر ، ومن هنا قد نوسّط بعضها للوصول إلى بعضها الآخر في مقام العلم والكشف لا في مقام الواقع ونفس الأمر ، وهذا من قبيل الملازمات العامّة في الفلسفة ، إذ لا توجد بينها علاقة طولية واقعية نفس أمرية ، ولكن العلاقة بينها طولية في مقام الإثبات ، فبعد أن نثبت بساطة الوجود مثلاً في الفلسفة ، يُستدلّ بها لإثبات وحدة الوجود ، مع أنّ البساطة والوحدة متلازمان في الواقع ونفس الأمر ، لأنّهما مساوقان للموجود بما هو موجود ، فالحدّ الأوسط في الملازمات العامّة يقع حدّاً أوسط لإثبات الأكبر للأصغر ، وأمّا في مقام الثبوت فالحدّ الأوسط

364

نام کتاب : الفلسفة نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 364
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست