< فهرس الموضوعات > خاتمة الفصل الأوّل < / فهرس الموضوعات > خاتمة الفصل الأوّل بعد أن أكمل صدر المتألّهين مباحث الفصل الأوّل ، أورد خاتمة لهذا الفصل بعنوان « وممّا يجب أن يعلم » ، وقد تضمّنت هذه الخاتمة إشكالاً لشيخ الإشراق السهروردي في المطارحات ، وإشكاله على ما تقدّم من أنّ موضوع الفلسفة هو الموجود بما هو موجود بلا أن يتخصّص بتخصّص طبيعيّ أو رياضيّ ، ثمّ يليه جواب صدر المتألّهين عن الإشكال . < فهرس الموضوعات > إشكال السهروردي في المطارحات : < / فهرس الموضوعات > إشكال السهروردي في المطارحات : ذكرنا سابقاً أنّ الحكماء قسّموا الحكمة النظرية إلى ثلاثة أقسام أساسيّة ؛ الإلهيات والرياضيّات والطبيعيّات ، وهم يعتقدون أنّ انحصار الحكمة النظرية بهذه الأقسام الثلاثة ناتج عن قسمة ثنائية عقلية حاصرة ولا يمكن فرض قسم رابع لها ، حيث ذكروا بأنّ الموضوع إمّا أن يحتاج إلى المادّة في وجوده الذهني والخارجي أو لا ، والأوّل هو الجسم ، فإنّه في الخارج مركّب محتاج إلى المادّة والصورة ، وكذلك في الذهن فإنّه مركّب أيضاً ومحتاج إلى المادّة والصورة الذهنيين ، وهذا هو موضوع علم الطبيعيّات ، وأمّا الثاني وهو المستغني عن المادّة فإمّا أن يكون مستغنياً عن المادّة والصورة خارجاً وذهناً أو لا ، والأوّل كواجب الوجود فإنّه بسيط خارجاً وذهناً ، ولا يوجد فيه أيّ نحو من أنحاء التركيب ، وهكذا الحال في أصل الواقعية والوجود من حيث هو كما سيتّضح في المراحل اللاحقة ، وهذا هو موضوع علم الإلهيّات ، وأمّا الثاني وهو المحتاج إلى المادّة خارجاً والمستغني عنها ذهناً كالعدد ، فإنّ الأمور المادّية هي معروضة في الخارج ولكنّه في الذهن غنيّ عن المادّة ، وهذا هو موضوع علم الحساب والرياضيات ، هذه هي الأقسام الثلاثة ولا يوجد قسم رابع بحسب الحصر العقلي ، وأمّا فرض ما هو محتاج إلى المادّة ذهناً وغنيّ عنها