responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفلسفة نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 257


على الوجود ، ويكون الوجود موضوعاً لكلّ المسائل الفلسفيّة ، ويكون قولنا : « الإنسان موجود » ، من باب عكس الحمل لأجل أُنس الذهن بالماهيّات ، فحيث إنّ الذهن مأنوس بالماهيّات يجعل الماهيّة هي المعروضة في مقام الإثبات ، والوجود هو العارض ، وإن كان الوجود لأصالته في الخارج هو المعروض الحقيقي والماهيّة عارضة عليه ؛ لاعتباريّتها وعدم أصالتها في الخارج .
قال الطباطبائي في نهاية الحكمة : « إنّ المسائل فيها - أي الفلسفة - مسوقة على طريق عكس الحمل ، فقولنا : « الواجب موجود » ، و « الممكن موجود » ، في معنى : الوجود يكون واجباً ويكون ممكناً » [1] .
ثمّ إنّ المراد من الماهيّات هنا مصاديقها ، التي هي الإنسان والبقر والسماء والأرض ونحوها وليس المراد مفهوم الماهيّة ، فإنّه لا يعرض حقيقة الوجود .
19 - قوله « قدس سره » : ( حقيقة الوجود ) .
تطلق حقيقة الوجود ويُراد منها أحد اصطلاحات ثلاثة :
1 - حقيقة الوجود في قبال العدم ، فتشمل الواجب والممكن على حدٍّ سواء .
2 - حقيقة الوجود المساوقة لواجب الوجود ، في قبال ممكن الوجود .
3 - حقيقة الوجود بمعنى المصداق الذي ينطبق عليه مفهوم الوجود .
وهذا الاصطلاح الثالث هو المقصود في عبارة المصنّف ، فإنّ مصداق مفهوم الوجود هو الذي تعرضه الماهيّة ، إذ إنّ المفاهيم الماهويّة - كمفهوم الإنسان والبقر - تعرض مصداق الوجود على حدّ عروض المفاهيم الفلسفيّة له ، نظير عروض مفهومي الوحدة والكثرة الفلسفيين في قولنا : « الموجود



[1] نهاية الحكمة ، محمد حسين الطباطبائي ، مصدر سابق : ص 6 .

257

نام کتاب : الفلسفة نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 257
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست