نام کتاب : الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص نویسنده : أبي المعالي القونوي جلد : 1 صفحه : 280
مخصوصة [1] خارج عن خواص المواد والوسائط ، فحينئذ يصدقون ربهم ويحكمون باستحالة حصول ذلك الامر - كحال موسى عليه السلام في طلب الرؤية على وجه مخصوص - فلما أخبر بتعذر ذلك ، تاب وآمن . 8 / 17 ولما كان الامر الذي به يتم مظهرية المائة متعذر الحصول لذاته [2] من حيث * ( إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ به ) * [ النساء / 48 ] لهذا نبهه [3] الحق على ذلك بما ابدى له من حيث الامثلة [4] التي روعي فيها الأدب التام مع مرتبته ، تعظيما للمرتبة تنبيها له ، ليعرف ان الله قد اقامه في مرتبة اول من قام بحق أدبها من اقامه فيها ، كما قال تعالى ايضا بلسان البشارة [5] مع الأدب والتعريف : * ( يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً في الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ولا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ الله إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ الله لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ ) * [ ص / 26 ] . 9 / 17 فلسان الأدب في هذه الاية قوله [6] : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ الله ) * ، والا لكان الأنسب من مقتضى المواجهة له ان يقول [7] : انك ان ضللت عن سبيل الله فلك عذاب شديد ، فخرج من خطاب المواجهة الى المغايبة - معرضا لا مصرحا - فتنبه وتذكر ما ذكرت لك تعرف رجحان خلافة داود على خلافة آدم بما نبهت عليه آنفا وبالحكم بين الناس ايضا ، لأنه ليس في خلافة آدم التصريح بالحكم وايضا فإنه حين اعطى الخلافة لم يكن ثمة من الناس من يحكم عليه واما الجن : فلم يكن منهم الا ابليس الذي ابى ان يسجد له اولا وازلَّه وزوجته ودلاهما بغرور ثانيا - بخلاف [8] داود وسليمان عليهما السلام - فإنه نفذ [9] حكمهما في الجن والانس وغيرهما من الموجودات ، فكان الجن والشياطين محكومين لهما بين : * ( بَنَّاءٍ وغَوَّاصٍ وآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ في الأَصْفادِ ) * [ ص / 37 ] فشتان بين الأمرين .
[1] . مخصوص : س ، م ، د ، ج . [2] . بذاته : ج . [3] . نبه : ج . [4] . من الامثلة : ج . [5] . الإشارة : س ، م . [6] هو قوله : ج . [7] . يقال : ج . [8] . بغرور بخلاف : م . [9] . لقد : م .
280
نام کتاب : الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص نویسنده : أبي المعالي القونوي جلد : 1 صفحه : 280