نام کتاب : الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص نویسنده : أبي المعالي القونوي جلد : 1 صفحه : 273
عامة وخاصة ، وكذلك الصفاتية وعينتها لك وعرفتك ان الرحمة التي وسعت كل شيء هي الوجود ، وان الاسم الرحمن اسم للحق من كونه وجودا محضا منبسطا نوره على الممكنات الموجودة ، كما أخبر سبحانه عن ذلك بقوله : * ( الله نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * [ النور / 35 ] ثم ذكر مراتب ظهورات النور وامثلة مواد مظاهرها . 10 / 16 فاعلم [1] ان لهذا الوجود من حيث مبدأ انبساطه وتعينه من غيب هوية الحق مراتب كلية في التعين والظهور ، أولها عالم المعاني ، ثم عالم الأرواح التي نسبتها الى مرتبة الظهور أتم من نسبة عالم المعاني ، ثم عالم المثال المجسد الأرواح [2] والمعاني ، بمعنى انه لا يظهر ولا يتعين فيه شيء الا [3] متجسدا ، ثم عالم الحس الذي اوله [4] صورة العرش المحيط [5] بجميع الأجسام المحسوسة المحدد للجهات ، وبه انتهى ، اى استوى السير [6] المعنوي الوجودي الصادر من غيب الهوية في مراتبه الكلية للظهور الذي غايته عالم الحس ، لان تعينات الوجود وتنوعات ظهوره بعد العرش انما هو تفصيل وتركيب . فوضح ان في العرش وبه تمت درجات الظهور - كما بينا - ولهذا أضيف الاستواء الى الاسم الرحمن دون غيره من الأسماء لما مر من ان الرحمن صورة الرحمة التي وسعت كل شيء وانتهت ظهوراته الكلية في العرش . 11 / 16 واما الحكم العام الوجودي فإنه يظهر في كل مرتبة من المراتب الأربعة الكلية المذكورة ويتفصل فيها يليها من المراتب التفصيلية بحسب تلك المرتبة [7] ، فان فهمت ما نبهت عليه في [8] فص هذه الحكمة السليمانية استشرفت على اسرار غريبة من جملتها سر الاستواء ، فتلقاه صادقا بمعنى التمامية في درجات السير المعنوي لتكمل [9] مراتب ظهورات الوجود وبمعنى الاستيلاء
[1] . علم : ج . [2] . للأرواح : ج . [3] . يتعين فيه الا : س ، م . [4] . اول : ج . [5] . الصورة العرش المحيط : س ، م . [6] . وانتهى السير : ج . [7] . المراتب : ج . [8] . من : س ، م . [9] . لتكميل : س ، م ، ج .
273
نام کتاب : الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص نویسنده : أبي المعالي القونوي جلد : 1 صفحه : 273