نام کتاب : الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص نویسنده : أبي المعالي القونوي جلد : 1 صفحه : 260
موجودة متعينة ، ولذلك قال سبحانه : * ( هُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه وهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْه ) * [ الروم / 27 ] ان [1] إعادة التأليف من أجزاء الموجودة المتعينة اهون [2] من انشاء أجزاء هي مستهلكة الوجود في الكليات ثم الشروع في تأليفها ، وهو قوله : * ( وهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْه ) * ، انما بالنظر [3] الى نفس القضية من حيث هي ، لا بالنظر الى الحق سبحانه ، فإنه لا يصعب ولا يعتاص عليه شيء . 6 / 14 والنوع الاخر من الاعادة وهو بطريق حراسة [4] الصورة [5] المركبة من انفكاك اجزائها - مع مفارقة [6] الروح لها - لعدم استعداد الصورة لقيام الحياة بها ، المستلزمة لاقبال الروح على [7] تدبير [8] تلك الصورة ، وميل [9] هذا الروح لكماله ، اكسب الصورة زمان تدبيره لها صفة من صفات البقاء الذي تقتضيه ذاته ، فان البقاء صفة ذاتية للأرواح [10] ، وايضا : فان اعراض الروح عن تدبير الصورة التي فارقها وإقباله على مظهر آخر [11] واستغراقه فيه حتى استلزم ذلك الاعراض انفكاك أجزاء تلك الصورة وتحللها ، انما ذلك لضعفه وعجزه عن الجمع بين الطرفين ، اعنى الجمع بين ملاحظة عالم الدنيا والعالم الذي انتقل اليه . 7 / 14 واما امثال هذه الأرواح الكلية المقدسة الكاملة - فإنها لا يشغلها شأن عن شأن ولا يحجبها عالم عن [12] عالم ، لأنها ليست محبوسة في البرزخ ، بل لها تمكن من الظهور في هذا العالم متى شاءت ، فلم يعرض عن هذا العالم بكل وجه - : وقد تحققنا ذلك وشاهدناه ورأينا جماعة قد شاهدوا ذلك وكان شيخنا رضى الله عنه يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم ومن شاء ممن هذه صفته من المنتقلين الى دار الآخرة متى شاء من ليل او نهار . وجربت [13] ذلك غير مرة . 8 / 14 وهذا النوع هو الذي أشار اليه بقوله صلى الله عليه وسلم ، ان [14]
[1] . لان : ج . [2] . الموجودة اهون : م . [3] . هو بالنظر : م ، س ، د ، ج . [4] . الحراسة : س ، م . [5] الصور : ج . [6] . معاوقة : س ، م . [7] . لاقبال على : م . [8] . تدبره : د . [9] . مثل : ج . [10] . ذات الأرواح : س ، م ، د . [11] . على تدبير مظهر أخر : س ، م ، ج . [12] . من : س ، م . [13] . نهار جربت : ج . [14] . النبي عليه السلام بقوله ان : ج .
260
نام کتاب : الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص نویسنده : أبي المعالي القونوي جلد : 1 صفحه : 260