نام کتاب : الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص نویسنده : أبي المعالي القونوي جلد : 1 صفحه : 261
الله حرم على الأرض ان تأكل أجساد الأنبياء ، وموجبه ما قلت من بركة مصاحبة الروح المقدس ذلك الجسد واكتسابه صفة من صفات بقائه ، مع عدم إعراضه عنه بالكلية بعد مفارقته حالة [1] تدبيره له . فمثل هذا الجسد المحروس من الانفكاك متى [2] أمد بقوة وامر بكسبه ضربا [3] من الاعتدال ، اتصلت به الحياة واستعد لعود اقبال الروح عليه [4] بالتدبير ، وهذا النوع من الاعادة كانت إعادة عزير عليه السلام . 9 / 14 والنوع الاخر من الاعادة هو ان الصورة المركبة وان انفكت [5] اجزائها وتحللت الاعراض اللازمة ، فان جواهرها محفوظة عند الله في عالم من عوالمه يشهده اهل الكشف في امر حامل [6] لها ، هو المعبر بعجب الذّنب وهو نفس جسمية تلك الصورة ، لكن من حيث قيام الروح الحيواني وجميع قواه المزاجي بذلك الجزء الجسماني ، ومتى [7] شاء الحق اعادتها ضم الى تلك القوى جواهر [8] تلك الاجزاء الجسمانية إعراضا ملائمة لها شبيهة بالاعراض المتقدمة التي كانت حاملة لها ، فالتأمت بها على نحو ما كانت عليه او على نحو ما يقتضيه الوقت والحال الحاضر ، وخاصية هذا الاجتماع الثاني وما يتصل به من نتائج الصفات والأحوال الناتجة [9] من الاجتماع الأول والتدبير المتقدم ، ومن هذا القبيل كان إعادة حمار عزير عليه السلام . 10 / 14 ولهذا قال سبحانه : * ( وانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً ) * [ البقرة / 259 ] فأظهر الله سبحانه وتعالى في هذا المقام ثلاثة امور حاصرة [10] لاقسام الحفظ : احدها حفظ الصورة المعهودة عن سرعة تغيرها [11] وعدم بقائها ، فحرسها عن التغير وابقائها [12] على ما كانت عليه ، وهذا شأن [13] طعام عزير وشرابه ، والصورة الثانية حفظ صورته من التحليل وانفكاك الاجزاء مع اعراض
[1] . مفارقة حال : س ، م . [2] . حتى : س ، م . [3] . ضرب : ج . [4] . اليه : س ، م . [5] . انقلب : ج . [6] عامل : س ، م . [7] . فمتى : ج . [8] . وجوهر : م ، وجواهر : د ، ج . [9] . الصفات الناتجة : س ، م ، والأفعال الناتجة : ج . [10] . حاصلة : س ، م ، حاضرة : ج . [11] . المعهود سرعة تغيرها : ج . [12] . انفاها : ج . [13] . كان شأن : س ، م ، د ، ج .
261
نام کتاب : الفكوك في اسرار مستندات حكم الفصوص نویسنده : أبي المعالي القونوي جلد : 1 صفحه : 261