responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 254


من انكشاف الصور العلمية له أحد حجب خمسة .
أولها : نقص جوهره وكونه بالقوة كحديد المرآة قبل أن يذوب ويشكل ويصقل .
والثاني : كدورة الشهوات والمعاصي المكدرة لجوهره المانعة عن ظهور الحق له كصداء المرآة وطبعها .
والثالث : عدوله عن عالم الحقائق إلى مصالح المعيشة واستيعاب همة في الطاعات والتفقه فيها وصرف الفكر في تفاصيلها كمرآة معدول بها عن جهة الصورة إلى غيرها .
والرابع : وقوع السد والحجاب بينه وبين الصورة المطلوبة باعتقادات مسوقة إليه منذ أول الفطرة تقليدا وتعصبا فرسخت وتأكدت فيه فمنعت له عن إدراك الحق .
وهذا كالجدار الواقع بين المرآة والصورة كقوله تعالى « وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ » [1] وقوله تعالى « وجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ » . [1] الخامس : عدم الانتقال والارتحال من صورة إلى صورة حتى يصل إلى ما هو المطلوب الأصلي من الحضرة الإلهية على الصراط المستقيم [1] .
فإن الاهتداء إلى الحق لا يمكن إلا بالعثور على الجهة التي بها يقع الاهتداء والانتهاء إليه فإن هذه السعادة ليست فطرية فلا يحصل إلا بمقربات وعلوم سابقة وكل علم غير فطري لا يحصل إلا بعلمين سابقين مزدوجين على شرائط مخصوصة يحصل من ازدواجهما علم ثالث .
فالجهل بأصول المعارف وبكيفية الترتيب وعدم الانتقال من بعضها إلى بعض على أقرب الطريق يوجب الحرمان عن الفوز بالمطلوب .



[1] : سورة 34 آية 53 .
[1] : سورة 36 آية 8 .
[1] : سورة 1 آية 6 .

254

نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 254
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست