responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 177


وإن كان النطق علة للروية هاهنا فلم لم يكن الناس كلهم سواء بالرؤية لكن روية كل واحد منهم غير روية صاحبه .
فأجاب :
بأن اختلاف الحياة والعقول أنما هي لاختلاف حركات الحياة والعقل فلذلك كانت حيوانات مختلفة وعقول مختلفة إلا أن بعضها أنور وأظهر وأشرف من بعض وذلك أن من العقول ما هو قريب من العقول الأولى فلذلك صار أشد نورا من بعض ومنها ما هو ثان وثالث فلذلك صار بعض العقول التي هاهنا إلهية وبعضها ناطقة وبعضها غير ناطقة لبعدها من تلك العقول الشريفة .
وأما هناك فكلها ذو عقل فلذلك صار الفرس عقلا وعقل الفرس فرس ولا يمكن أن يكون الذي يعقل الفرس أنما هو عاقل الإنسان فإن ذلك محال في العقول الأولى .
فالعقل الأول إذا عقل شيئا ما كان هو وما عقله شيئا واحدا فالعقل الأول لا يعقل شيئا لا عقل له بل يعقله عقلا نوعيا وحياة نوعية وكانت الحياة الشخصية ليست بعادمة للحياة المرسلة فكذا العقل الشخصي ليس بعادم للعقل المرسل فإذا كان هذا هكذا فالعقل الكائن في بعض الحيوان ليس هو بعادم للعقل الأول وكل جزء من أجزاء العقل هو كل يتجزي به عقل فالعقل للشيء الذي هو عقله له هو الأشياء كلها بالقوة .
فإذا صار بالفعل صار خاصا وأخيرا بالفعل وإذا كان أخيرا بالفعل صار فرسا أو شيئا آخر من الحيوان وكلما سلكت الحياة إلى أسفل صار حيا دنيا خسيسا وذلك أن القوى الحيوانية كلما سلكت إلى أسفل وضعفت وخفيت بعض أفاعيلها العالية فحدثت منها حيوان أدنى ضعيف فإذا صار ضعيفا احتال له العقل الكائن

177

نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 177
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست