نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي جلد : 1 صفحه : 165
الأنواع إنما وجدت من الحق الأول لتكون مثلا وقوالب ومقاييس لما تحتها لأن ما يتخذ له المثال يجب أن يكون أشرف وأعلى لأنه الغاية . ولا يصح للعقول هذا القول منهم [1] فإنهم أشد مبالغة من أتباع المشائين في أن العالي لا يكون لأجل السافل بل عندهم أن هذه الحسيات أصنام وأظلال لتلك الصور ولا نسبة بينهما في الشرف والكمال . ثم كيف يحتاج البارىء في إيجاد شيء إلى مثال ليكون دستورا لصنعه وشأنه الإبداع والتأييس المطلق ولو احتاج لاحتاج في إيجاد المثل أيضا إلى مثل أخرى إلى غير النهاية . بحث وتحصيل [1] ثم لقائل أن يقول إن الحيوان إذا كان في العالم الأعلى يكون حساسا لأن الحساس فصله والحس ليس إلا انفعالا من صورة طبيعية جسمانية فكيف يمكن أن يكون في الجواهر الكريمة العالية حس وهو موجود في الجوهر الأدنى . فالجواب عنه أن نسبة هذا الحس إلى الحس العقلي كنسبة هذا الحيوان اللحمي إلى الحيوان العقلي فالحس الذي في عالم الأدنى [1] لا يشبه الحس الذي في العالم الأعلى فإن الحس هناك على منهج المحسوسات التي هناك ولذلك صار بصر هذا الحيوان السفلي متعلقا ببصر الحيوان الأعلى ومتصلا به وكذا سمعه بسمعه وشمه بشمه وذوقه بذوقه ولمسه بلمسه كاتصال هذه النار الكائنة بتلك النار المبدعة . وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله بهذه الحواس الباطنة يدرك الأمور الغائبة
[1] : في بعض النسخ ولا يصح للعقول هذا فإنهم أشد . [1] : في نسخة د ط وآق بحث وتحقيق . [1] : في هذا العالم الأدنى د ط .
165
نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي جلد : 1 صفحه : 165