responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 153


المعاني التي توجد في هذا المركب مجتمعة وفي الأنواع التي هي دونه متفرقة .
فتحدس من هذا ومن أن كل علة عالية فهي تمام معلولها ومن أن حركة الطبيعة في هذا العالم متوجه إلى غاية يلحقها وللغاية غاية إلى أن ينتهي إلى النفوس وما فوقها ومما سيأتي في مباحث النفس من اتحادها بنور العقل واعرف بفضل الله أن العقل هو الأشياء كلها .
قال الفيلسوف [1] في أثولوجيا إن الأشياء كلها من العقل والعقل هو الأشياء وإنما صار العقل هو جميع الأشياء لأن فيه جميع صفات الأشياء وليس فيه صفة إلا وهي تفعل شيئا مما يليق بها وذلك أنه ليس في العقل شيء إلا وهو مطابق لكون شيء آخر .
فإن قال قائل إن الصفات العقل أنما هي له لا لشيء آخر وليست [1] تجاوزه البتة قلنا إن صيرت العقل هكذا وعلى هذا الحال كنت قد قصدت به وصيرته جوهرا دنيا خسيسا أرضيا إذ صار لا يجاوز ذاته وصارت صفاته تمامه فقط ولا يكون شيء يفرق بين العقل والحس وهذا قبيح أن يكون هو والحس شيئا واحدا انتهى [1] .
ومعنى قوله إن صيرت العقل هكذا صيرته جوهرا دنيا أن وحدة العقل ليست وحدة عددية كوحدة الأشخاص الحسية لأن العقل فعل الله فوحدته على مثال الوحدة الحقة فله الوحدة الجمعية .
وقال أيضا وقد نقدر أن نمثل قولنا هذا بأمثال عقلية فنعلم كيف العقل وكيف لا نرضى أن يكون واحدا مفردا ولا يكون شيء آخر واحدا كوحدانيته وأي الأمثال نريد أن نمثله به الصورة الكلية النباتية أو الحيوانية فإنك إن وجدت هذه كلها واحدا ولا واحدا علمت أن كل واحد منهما وإن كان واحدا موشيا بأشياء كثيرة



[1] : أثولوجيا الميمر الثامن ط 1312 ه ق ص 251 250 249 .
[1] : ليس يتجاوزه د ط .
[1] : أثولوجيا الميمر الثامن ط 251 252 .

153

نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 153
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست