نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي جلد : 1 صفحه : 136
وكذا المشاؤون زعموا أن القابل للتشكيك بالأشدية معاني النور والسواد وغيرهما . وجميع ذلك عند أصحابنا وإخواننا يرجع إلى أنحاء الوجودات المتفاوتة في الموجودية . لست أقول في هذا المعنى الكلي لأنه كسائر المعاني له وجود زائد في العقل بل فيما يتحقق به الشيء ويقابل العدم . بحث وتحصيل اعترض صاحب الإشراق على المشائيين في حكمهم الأشد [1] والأضعف في السوادية مثلا يرجعان إلى فصول السواد بأن الفصل عرضي لطبيعة الجنس وهو في مفهومه غير مفهوم الجنس فحاله كحال العرضي الآخر فيكون الاشتداد فيما وراء السواد . والجواب بلسانهم أن الفصل في ذاته أمر بسيط يلزمه لذاته معنى الجنس في الواقع وليست [ ليس ] له ماهية داخلة تحت جنس آخر يكون لها وجود لم يكن باعتباره سوادا بل غير سواد ففصل السواد سواد لا غير وأما بلسان هذا الوقت . فنقول فصل الشيء بالحقيقة نحو وجوده كما ألهمنا الله به والوجود وإن كان غير الماهية بحسب تحليل الذهني لكنه عينها في نفس الأمر وإليه يرجع أحكامها الخارجية وآثارها ففصل السواد سواد بل هو السواد الحق كما أن فصل الجوهر جوهر بالحقيقة ولا يؤخذ في حده الجوهر إذ لا حد للفصل كما لا حد للوجود فتفكر وتنور واحمد الله واهب الفيض والنور .
[1] : تفصيل إيرادات صاحب الإشراق مذكورة في أوائل حكمة الإشراق بعنوان حكومة في نزاع بين أتباع المشائين ع ط 1316 ه ق ص 197 198 .
136
نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي جلد : 1 صفحه : 136