responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الصلاة نویسنده : الشيخ جوادي الآملي    جلد : 1  صفحه : 42


بمنزلة المتن الذي تشرحه سائر العلل الأربع الآتية .
الثاني : - أي : ما هو بمنزلة الشرح وهكذا العناوين الأخر القادمة - هو عنوان الربوبيّة الَّتي هي من الصفات الخاصّة ، وحيث إنّ اللَّه سبحانه ربّ العالمين وكلّ ربّ محمود فهو محمود فله الحمد .
الثالث : هو عنوان الرحمانيّة الَّتي هي أيضا من الصفات الخاصّة ؛ لأنّها وإن كانت أعمّ من غيرها إلَّا أنّها بالقياس إلى عنوان « اللَّه » خاصّة ، وإن يظهر من بعض أهل المعرفة [1] كونها أيضا اسما أعظم نظير عنوان « اللَّه » حسبما يستفاد من قوله تعالى * ( قُلِ ادْعُوا ا للهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَه ُ الأَسْماءُ الْحُسْنى ) * [2] لدلالته على أنّ كلّ واحد من « اللَّه » و « الرّحمن » واجد للأسماء الحسنى ، إذ المستفاد منه : أنّ كلّ واحد من ذينك الاسمين فله - أي : لكلّ واحد منهما - الأسماء الحسنى ، إذ الضمير يرجع إلى أيّ ، لا إلى خصوص الذات المطلقة الواجبيّة ، ولكن لمّا لم يجعل عنوان « اللَّه » وصفا وتابعا ، ولكن يجعل عنوان « الرّحمن » وصفا وتابعا ، فيمكن الفرق بينهما بجعل « اللَّه » جامعا وجعل « الرّحمن » شارحا .
الرابع : هو عنوان الرحيميّة الَّتي هي أيضا من النعوت الخاصّة ؛ لعدم اتّساعها بالنسبة إلى غير المؤمن . وعلى أيّ تقدير لا تكون نظير عنوان « اللَّه » اسما أعظم ، وحيث إنّ اللَّه سبحانه رحيم وكلّ رحيم محمود فهو تعالى محمود فله الحمد .
الخامس : هو عنوان مالك الجزاء بالجنّة والنار ، وذلك من شؤون الحكمة والعدل ، كما أنّه من شؤون القدرة أيضا ، وكلّ حاكم عدل يملك الجزاء في قبال العمل ، إن كان خيرا فبالجنّة ، وإن كان شرّا فبالنار ، فهو محمود ، وحيث إنّ اللَّه سبحانه مالك له فهو محمود فله الحمد .
فهذا الجزء من الفاتحة حاو للمبدإ والمعاد وما بينهما . أمّا الأوّل والثاني - أي :
المبدأ والمعاد - فواضح بما قرّر ، وأمّا الذي يرجع إلى المبدإ والمعاد فهو الدين



[1] راجع الفتوحات المكّيّة .
[2] الإسراء : 110 .

42

نام کتاب : أسرار الصلاة نویسنده : الشيخ جوادي الآملي    جلد : 1  صفحه : 42
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست