نام کتاب : الثمر الداني نویسنده : الآبي الأزهري جلد : 1 صفحه : 319
كذلك في موتهما معا ويبطل اعتكافه . وهذا في الأبوين دنية ولو كافرين ( ولا يصلي على جنازة ) ولو وضعت بلصقه أي ولو جنازة جار أو صالح ، فالكراهة على كل حال ، فإن عاد مريضا في المسجد أو صلى على جنازة فيه لم يبطل اعتكافه . ( ولا يخرج لتجارة ) قال ابن عمر : هل قوله ولا يخرج لتجارة خرج مخرج الغالب لان التجارة إنما يكون في الأسواق ، فينهى عن التجارة في لمسجد وخارجه ، أو نقول : إنه لم يخرج مخرج الغالب فيجوز له أن يفعل ذلك في لمسجد اه ؟ الراجح الاحتمال الأول الموافق لما قاله الأقفهسي : إن عقد على سلعة داخل المسجد لم يفسد اعتكافه ، وكذا خارجه بين يديه ، وأما إذا خرج عن ذلك بطل اعتكافه إلا إن كان بسمسار منع من غير خلاف و إن كان بغير سمسار فإن كان شيئا يسيرا جاز من غير كراهة ، وإن كان كثيرا كره ، ولا يفسد الاعتكاف في الوجهين أي ان بسمسار أم لا ، كما أنه لا يفسخ المبيع من غير خلاف أي سواء في قسم الحرمة أو الكراهة ، ولا يتوهم ذلك في صورة الجواز ، ويجوز له الخروج لغير التجارة مما لاستغنى عنه ولو خارجه ببعد بحيث لا يتجاوز محلا قريبا يمكن الشراء منه ، وبشرط أن لا يجد من يشتري له . ومعنى قوله : ( ولا شرط في الاعتكاف ) أنه لا يجوز الشرط فيه ظاهره الحرمة مثل أن يقول أعتكف عشرة أيام ، فإن بدا لي رأي في الخروج خرجت ، ويقول : أعتكف الأيام دون الليالي أو العكس ، وكذا لو شرط إن عرض له أمر يوجب القضاء فلا قضاء عليه لم يفده . ولا فرق في ذلك بين أن يشترط قبل دخول المعتكف أو بعده ، فإن وقع شئ من ذلك بطل الشرط وصح الاعتكاف ، وانظر هل
319
نام کتاب : الثمر الداني نویسنده : الآبي الأزهري جلد : 1 صفحه : 319