نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 404
خلطه ) أي المغصوب ( بمثله أو بأجود ) دون الأردأ إلا أن يرضى به ولا أرش له ، وقولي وله إلى آخره من زيادتي . ( ولو غصب خشبة ) مثلا ( وبنى عليها وأدرجها في سفينة ولم تعفن ولم يخف ) من إخراجها ، ( تلف معصوم ) من نفس أو مال أو غيرهما ( كلف إخراجها ) وردها إلى مالكها وأرش نقصا إن نقصت مع أجرة المثل ، فإن عفنت بحيث لو أخرجت منها لم يكن لها قيمة فهي كالتالفة ، أو خيف من إخراجها ما ذكر كأن كانت أسفل السفينة وهي في لجة البحر فيصبر المالك إلى أن يزول الخوف ، كأن تصل السفينة إلى الشط ويأخذ القيمة للحيلولة . وخرج بالمعصوم غير المعصوم كالحربي وماله والتقييد بلم تعفن في الصورتين ، و بلم يخف تلف معصوم في الأولى من زيادتي . ( ولو وطئ ) الغاصب أمة ( مغصوبة حد ران منهما ) بأن كان عالما بالتحريم مختارا أو مدعيا جهله ، وبعد إسلامه ونشأ قريبا من العلماء ( ووجب مهر ) على الواطئ ولو زانيا ( إن لم تكن زانية ) وإلا فلا مهر إذ لا مهر لبغي ، وكالزانية مرتدة ماتت على ردتها ولو كانت بكرا لزمه أرش بكارة مع مهر ثيب ( ووطئ مشتر منه أي من الغاصب ( كوطئه ) في الحد والمهر وأرش البكارة ، فيحد الزاني ويجب على الواطئ المهر إن لم تكن زانية ، وأرش البكارة ( وإن أحلبها ) أي الغاصب أو المشتري منه ( بزنا فالولد رقيق ) للسيد ( غير نسيب ) لأنه من زنا ، ( أو بغيره فحر نسيب ) للشبهة ( وعليه قيمته ) لتفويته رقه بظنه ( وقت انفصاله حيا ) للسيد لان التقويم قبله غير ممكن . ( ويرجع ) المشتري ( على الغاصب بها ) لأنه غره بالبيع له ، وخرج بزيادتي حيا ما لو انفصل ميتا فإن انفصل بلا جناية فلا قيمة عليه أو بجناية ، فعلى الجاني ضمانه وللمالك تضمين الغاصب والمشتري منه ، ويقال مثل ذلك في الرقيق المنفصل ميتا بجناية وفي ضمان الغاصب بلا جناية وجهان : أحدهما وهو الأوجه نعم لثبوت اليد عليه تبعا لامه ومثله المشتري منه ويضمنه بقيمته وقت انفصاله لو كان حيا ، ويضمنه الجاني بعشر قيمة أمه كما يضمن الجنين الحر بغرة عبد أو أمة ، كما يعلم ذلك مما يأتي في كتاب الجناية ، فتضمين المالك للغاصب وللمشتري منه بذلك وسيأتي ثم إن بدل الجنين المجني عليه تحمله العاقلة ، وقولي ولو وطئ إلى آخره أولى مما عبر به ( و ) يرجع عليه أيضا ( بأرش نقص بنائه وغراسه ) إذا قلعهما المالك لأنه غره بالبيع ( لا بغرم ما تلف ) عنده ( أو تعيب ) من المغصوب ( عنده ) أي المشتري ، فلا يرجع به إذا أغرمه للمالك على الغاصب لأن الشراء عقد ضمان ، وإنما يرجع عليه بالثمن ( أو ) بغرم ( منفعة استوفاها ) كالسكنى والركوب والوطئ ، لأنه استوفى مقابله بخلاف غرم منفعة لم يستوفها لأنه
404
نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 404