نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 17
شئ حينئذ من دبره ، ولا عبرة باحتمال خروج ريح من قبله لندرته . ودخل في ذلك ما لو نام محتبيا أي ضاما ظهره وساقيه بعمامة أو غيرها ، فلا نقض به ولا تمكين لمن نام قاعدا هزيلا بين بعض مقعده ومقره ، تجاف كما نقله في الشرح الصغير عن الروياني وأقره ، وأن اختار في المجموع أنه لا ينقض وصححه في الروضة ولا تمكين لمن نام على قفاه ملصقا مقعده بمقره . ( و ) وثالثها : ( تلاقي بشرتي ذكر وأنثى ) ولو خصيا وعنينا وممسوحا كان أحدهما ميتا لكن لا ينتقض وضوءه ، وذلك لقوله تعالى : ( أو لامستم النساء ) أي لمستم كما قرئ به لا جامعتم لأنه خلاف الظاهر . واللمس الجس باليد بغيرها أو الجس باليد وألحق غيرها بها وعليه الشافعي . والمعنى في النقض به أنه مظنة التلذذ المثير للشهوة وسواء في ذلك اللامس والملموس كما أفهمه التعبير بالتلاقي لاشتراكهما في لذة اللمس كالمشتركين في لذة الجماع سواء أكان التلاقي عمدا ، أم سهوا بشهوة أو بدونها بعضو سليم أو أشل أصلى أو زائد من أعضاء الوضوء أو غيرها بخلاف النقض بمس الفرج ، يختص ببطن الكف كما سيأتي ، لان اللمس إنما يثير الشهوة ببطن الكف واللمس يثيرها به وبغيره ، والبشرة ظاهر الجلد وفي معناه اللحم كلحم الأسنان . وخرج بها الحائل ولو رقيقا والشعر والسن والظفر ، إذ لا يلتذ بلمسها وبذكر وأنثى الذكران والأنثيان والخنثيان والخنثى ، والذكر أو الأنثى والعضو البان ، لانتفاء مظنة الشهوة ( بكبر ) أي مع كبرهما بأن بلغا حد الشهوة عرفا . وإن انتفت لهرم ونحوه اكتفاء بمظنتها بخلاف التلاقي مع الصغر لا ينقض لانتفاء مظنتها ( لا ) تلاقي بشرتي ذكر وأنثى ( محرم ) له بنسب أو رضاع أو مصاهرة ، فلا ينقض لانتفاء مظنة الشهوة . ( و ) رابعها : ( مس فرج آدمي أو محل قطعه ) ولو صغيرا أو ميتا من نفسه أو غيره عمدا أو سهوا قبلا كان الفرج أو دبرا سليما أو أشل ، متصلا أو منفصلا ( ببطن كف ) ولو شلاء لخبر :
17
نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 17