نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 464
إن وجد فرجة ( 1 ) ، أو سعة ( 2 ) في الصف ، دخلها . وله أن يخرق الصف إذا لم يكن فيه فرجة وكانت في صف قدامه ، لتقصيرهم بتركها . فلو ( 3 ) لم يجد في الصف سعة ، فوجهان . أحدهما : يقف منفردا ، ولا يجذب إلى نفسه أحدا ، نص عليه في ( البويطي ) والثاني - وهو قول أكثر الأصحاب - : يجر إلى نفسه واحدا . ويستحب للمجرور ، أن يساعده . وإنما يجره بعد إحرامه . ولو وقف منفردا ، صحت صلاته . الشرط الثاني : العلم بالأفعال الظاهرة من صلاة الامام . وهذا لا بد منه نص عليه الشافعي ، واتفق عليه الأصحاب . ثم العلم قد يكون بمشاهدة الامام ، أو مشاهدة بعض الصفوف ، وقد يكون بسماع صوت الامام ، أو صوت المترجم في حق الأعمى ، والبصير : الذي لا يشاهد لظلمة أو غيرها ، وقد يكون بهداية غيره إذا كان أعمى ، أو أصم في ظلمة . الشرط الثالث : اجتماع الإمام والمأموم في الموقف . ولهما ثلاثة أحوال . الأول : إذا كانا في مسجد ، صح الاقتداء ، قربت المسافة بينهما أم بعدت لكبر المسجد ، وسواء اتحد البناء أم اختلف ، كصحن المسجد ، وصفته ، أو منارته وسرداب فيه ، أو سطحه وساحته ، بشرط أن يكون السطح من المسجد ، فلو كان مملوكا ، فهو كملك متصل بالمسجد ، وقف أحدهما فيه ، والآخر في المسجد . وسيأتي في القسم الثالث إن شاء الله تعالى . وشرط البناءين في المسجد ، أن يكون باب أحدهما نافذا إلى الآخر . وإلا ، فلا يعدان مسجدا واحدا . وإذا حصل هذا الشرط ، فلا فرق بين أن يكون الباب بينهما مفتوحا ، أو مردودا مغلقا ، أو غير مغلق . وفي وجه ضعيف : إن كان مغلقا ، لم يجز الاقتداء . ووجه مثله فيما إذا كان أحدهما على السطح ، وباب المرقى مغلقا . ولو كانا في مسجدين ، يحول بينهما
464
نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 464