نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 363
فيصير رأسه أعلى من حقوه ، فلا يجزئه ، لعدم اسم السجود ، كما لو أكب ، ومد رجليه ، الثاني : أن تكون الأسافل أعلى من الأعالي ( 1 ) ، فهذه هيئة التنكيس ، وهي المطلوبة ، ومهما كان المكان مستويا ، كان الحقو أعلى . ولو كان موضع الرأس مرتفعا ، قليلا ، فقد ترتفع أسافله ، وتحصل هذه الهيئة أيضا . الثالثة : أن تتساوى أعاليه وأسافله ، لارتفاع موضع الجبهة ، وعدم رفعه الأسافل ، فالأصح : أنها لا تجزئ . وإذا تعذرت الهيئة المطلوبة لمرض ، أو غيره ، فهل يلزمه وضع وسادة ونحوها ، ليضع الجبهة عليها ، أم يكفي إنهاء الرأس إلى الحد الممكن من غير وضع الجبهة على شئ ؟ وجهان . أصحهما : عند الغزالي : الوجوب . والأشبه بكلام الأكثرين : الاكتفاء بإنهاء الرأس . ولو عجز عن وضع الجبهة على الأرض ، وقدر على وضعها ، على وسادة مع النكس ، لزمه ذلك بلا خلاف . ولو عجز عن الانحناء ، أشار بالرأس ، ثم بالطرف ، على ما تقدم نظيره . المسألة الثالثة : تجب الطمأنينة في السجود ، ويجب أن لا يقصد بهويه غير السجود ، فلو سقط إلى الأرض من الاعتدال قبل قصد الهوي ، لم يحسب ، بل يعود إلى الاعتدال ، ويسجد منه . ولو هوى ليسجد ، فسقط على الأرض بجبهته ، نظر ، إن وضع جبهته على الأرض بنية الاعتماد ، لم يحسب عن السجود ، وإن لم تحدث هذه النية ، حسب . ولو هوى ليسجد ، فسقط على جنبه ، فانقلب وأتى بصورة السجود ، فإن قصد السجود ، اعتد به ، وإن قصد الاستقامة ، لم يعتد به .
363
نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 363