نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 320
قلت : واستثناه أيضا صاحب ( الحاوي ) وغيره ، ولا بد منه . والله أعلم . فرع : إذا لم يتمكن المتنفل راكبا ، من إتمام الركوع ، والسجود ، والاستقبال في جميع صلاته ، ففي وجوب الاستقبال عند الاحرام ، أوجه . أصحها : إن سهل ، وجب ، وإلا ، فلا . فالسهل : بأن تكون الدابة واقفة ، وأمكن انحرافه عليها ( 1 ) ، أو تحريفها ، أو كانت سائرة وبيده زمامها ، وهي سهلة . وغير السهل : أن تكون مقطورة ، أو صعبة . والثاني : لا يجب أصلا . والثالث : يجب مطلقا . فإن تعذر ، لم تصح صلاته . والرابع : إن كانت الدابة عند الاحرام متوجهة إلى القبلة ، أو إلى طريقه ، أحرم كما هو . وإن كانت إلى غيرهما ، لم يجز الاحرام إلا إلى القبلة . والاعتبار باستقبال الراكب دون الدابة ، فلو استقبل عند التحرم ، أجزأه بلا خلاف وإن كانت الدابة منحرفة عن القبلة ، واقفة أو سائرة . وإذا شرطنا الاستقبال عند الاحرام ، لم نشترطه عند السلام على الأصح ، ولا يشترط فيما سواهما من أركان الصلاة ، ولكن يشترط لزوم جهة المقصد في جميعها ، إذا لم يستقبل القبلة . وتتبع ما يعرض في الطريق من معاطف . ولا يشترط سلوكه في نفس الطريق ، بل الشرط جهة المقصد . فرع : ليس لراكب التعاسيف ( 3 ) ، ترك الاستقبال في شئ من نافلته . وهو الهائم الذي يستقبل تارة ، ويستدبر تارة ، وليس له مقصد معلوم . فلو كان له مقصد معلوم ( 4 ) ، لكن لم يسر في طريق معين ، فله التنفل مستقبلا جهة مقصده على
320
نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 320