نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 131
إسم الكتاب : روضة الطالبين ( عدد الصفحات : 669)
وسواء تغير الطعم أو اللون أو الرائحة ، وكل هذا متفق عليه ها هنا ، بخلاف ما تقدم في الطاهر . وسواء كانت النجاسة الملاقية مخالطة أم مجاورة ، وفي المجاورة وجه شاذ : أنها لا تنجسه . وأما إذا تروح الماء بجيفة ملقاة على شط النهر ، فلا ينجس ، لعدم الملاقاة ، وإن لاقى الكثير النجاسة ولم يتغير لقلة النجاسة واستهلاكها ، لم ينجس ، ويستعمل جميعه على الصحيح . وعلى وجه يبقى قدر النجاسة . وإن لم يتغير لموافقتها الماء في الأوصاف ، قدر بما يخالف ، كما سبق في ( باب الطاهر ) . وأما إذا تغير بعضه ، فالأصح نجاسة جميع الماء ، وهو المذكور في ( المهذب ) وغيره . وفي وجه لا ينجس إلا المتغير . قلت : الأصح ما قاله القفال ، وصاحب التتمة وآخرون : أن المتغير ، كنجاسة جامدة . فإن كان الباقي دون قلتين ، فنجس وإلا ، فطاهر . والله أعلم . ثم إن زال تغير المتغير بالنجاسة ( 1 ) بنفسه ، طهر على الصحيح . وقال الإصطخري : لا يطهر . وهو شاذ . وإن لم يوجد رائحة النجاسة ، لطرح المسك فيه ، أو طعمها ، لطرح الخل ، أو لونها ، لطرح الزعفران ، لم يطهر بالاتفاق ( 2 ) . وإن ذهب التغير بطرح التراب ، فقولان : أظهرهما لا يطهر ، للشك في زوال التغير . وإن ذهب بالجص والنورة وغيرهما مما لا يغلب وصف التغير ، فهو كالتراب على الصحيح ، وقيل : كالمسك . ثم قال بعضهم : الخلاف في مسألة التراب إذا كان التغير بالرائحة . وأما تغير اللون ، فلا يؤثر فيه التراب قطعا . والأصول المعتمدة ساكتة عن هذا التفصيل . قلت : بل قد صرح المحاملي ( 3 ) ، والفوراني ( 4 ) ، وآخرون : بجريان
131
نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 131