نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 272
ما لو أحال المسلم المسلم إليه برأس المال وقبضه المسلم إليه في المجلس فلا يصح ذلك سواء أذن في قبضه المحيل أم لا ، لأن الحوالة ليست قبضا حقيقيا ، فإن المحال عليه يؤدي عن جهة نفسه لا عن جهة المسلم . نعم إن قبضه المسلم من المحال عليه أو من المسلم إليه بعد قبضه بإذنه وسلم إليه في المجلس صح . ولا يشترط تعيين رأس المال في العقد بل الصحيح جوازه في الذمة ، فلو قال : أسلمت إليك دينارا في ذمتي في كذا ثم عين الدينار في المجلس قبل التخاير جاز ذلك لأن المجلس حريم العقد فله حكمه ، فإن تفرقا أو تخايرا قبله بطل العقد . ( و ) الثامن : ( أن يكون العقد ناجزا لا يدخله خيار الشرط ) لهما ولا لأحدهما لأنه لا يحتمل التأجيل ، والخيار أعظم غررا منه لأنه مانع من الملك أو من لزومه واحترز بقيد الشرط عن خيار المجلس فإنه يثبت فيه لعموم قوله ( ص ) : البيعان بالخيار ما لم يتفرقا والسلم بيع موصوف في الذمة كما مر . تتمة : لو أحضر المسلم إليه المسلم فيه المؤجل قبل وقت حلوله فامتنع المسلم من قبوله لغرض صحيح بأن كان حيوانا يحتاج لمؤونة لها وقع أو وقت إغارة ، أو كان ثمرا أو لحما يريد أكله عند المحل طريا ، أو كان مما يحتاج إلى مكان له مؤونة كالحنطة الكثيرة لم يجبر على قبوله ، فإن لم يكن للمسلم غرض صحيح في الامتناع ، أجبر على قبوله سواء أكان للمؤدي غرض صحيح في التعجيل ، كفك رهن أو ضمان أو مجرد براءة ذمته أم لا ، كما اقتضاه كلام الروض لأن عدم قبوله له تعنت ، فإن أصر على عدم قبوله أخذه الحاكم له ، ولو أحضر المسلم فيه الحال في مكان التسليم لغرض غير البراءة أجبر المسلم على قبوله ، أو لفرضها أجبر على القبول أو الابراء . ولو ظفر المسلم بالمسلم إليه بعد المحل في غير محل التسليم وطالبه بالمسلم فيه ولنقله مؤنة ولم يتحملها المسلم عن المسلم إليه لم يلزمه الأداء ولا يطالبه بقيمته ، وإن امتنع المسلم . من قبوله في غير محل التسليم لغرض صحيح لم يجبر على قبوله لتضرره بذلك ، فإن لم يكن له غرض صحيح أجبر على قبوله إن كان للمؤدي غرض صحيح كتحصيل براءة الذمة ، ولو أنفق كون رأس مال السلم بصفة المسلم فيه فأحضره المسلم إليه وجب قبوله . فصل : في الرهن وهو لغة : الثبوت ومنه الحالة الراهنة . وشرعا جعل عين مالية وثيقة بدين يستوفى منها عند تعذر وفائه . والأصل فيه قبل الاجماع قوله تعالى * ( فرهان مقبوضة ) * قال القاضي : معناه فارهنوا واقبضوا لأنه مصدر جعل جزاء للشرط بالفاء فجرى مجرى الامر كقوله تعالى : * ( فتحرير رقبة مؤمنة ) *
272
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 272