نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 271
إسم الكتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ( عدد الصفحات : 310)
أول الفاكهة لم يصح ، فإن كان المسلم فيه يوجد ببلد آخر صح السلم فيه إن اعتقد نقله غالبا منه للبيع ونحوه من المعاملات ، وإن بعدت المسافة للقدرة عليه وإلا فلا يصح السلم فيه لعدم القدرة عليه . ولو أسلم فيما يعم وجوده فانقطع وقت حلوله لم ينفسخ لأن المسلم فيه يتعلق بالذمة ، فأشبه إفلاس المشتري بالثمن فيتخير المسلم بين فسخه والصبر حتى يوجد فيطالب به دفعا للضرر ، ولو علم قبل المحل انقطاعه عنده فلا خيار قبله لأنه لم يدخل وقت وجوب التسلم . والخامس : أن يكون وجوده ( في الغالب ) من الأزمان ، فلا يصح فيما يندر وجوده كلحم الصيد بمحل يعز وجوده فيه لانتفاء الوثوق بتسليمه . نعم لو كان السلم حالا وكان المسلم فيه موجودا عند المسلم إليه بموضع يندر فيه صح كما في الاستقصاء ، ولا فيما لو استقصى وصفه عز وجوده كاللآلئ الكبار واليواقيت ، وجارية وأختها أو خالتها أو عمتها أو ولدها ، أو شاة وسخلتها فإن اجتماع ذلك بالصفات المشروطة فيها نادر . ( و ) السادس : ( أن يذكر ) في السلم المؤجل ( موضع قبضه ) إذا عقا بموضع لا يصلح للتسليم كالبادية ، أو يصلح ولحمل المسلم فيه مؤنة لتفاوت الأغراض فيما يراد من الأمكنة . أما إذا صلح للتسليم ولم يكن لحمله مؤنة فلا يشترط ما ذكر ، ويتعين مكان العقد للتسليم للعرف ، ويكفي في تعيينه أن يقول : تسلم لي في بلدة كذا إلا أن تكون كبيرة كبغداد والبصرة فيكفي إحضاره في أولها . ولا يكلف إحضاره إلى منزل . ولو قال : في أي البلاد شئت ، فسد . أو في أي مكان شئت من بلد كذا . فإن اتسع لم يجز وإلا جاز أو ببلد كذا وبلد كذا فهل يفسد أو يصح وينزل على تسليم النصف بكل بلد ؟ وجهان أصحهما كما قال الشاشي الأول . قال في المطلب : والفرق بين تسليمه في بلد كذا حيث صح وتسليمه في شهر كذا حيث لا يصح اختلاف الغرض في الزمان دون المكان ، فلو عين مكانا فخرب وخرج عن صلاحية التسليم تعين أقرب موضع صالح له على الأقيس في الروضة من ثلاثة أوجه ، أما السلم الحال فيتعين فيه موضع العقد للتسليم . نعم إن كان غير صالح للتسليم اشترط البيان كما قاله ابن الرفعة ، فإن عينا غيره تعين بخلاف المبيع المعين لأن السلم يقبل التأجيل فقبل شرطا يتضمن تأخير التسليم بخلاف المبيع والمراد بموضع العقد تلك المحلة لا نفس موضع العقد . ( و ) السابع : ( أن يتقابضا ) أي المسلم والمسلم إليه بنفسه أو نائبه رأس مال السلم ، وهو الثمن في مجلس العقد قبضا حقيقيا ( قبل التفرق ) أو التخاير لأن اللزوم كالتفريق كما مر في باب الخيار ، إذ لو تأخر لكان في معنى بيع الدين بالدين إن كان رأس المال في الذمة ، ولان في السلم غررا فلا يضم إليه غرر تأخير رأس المال ، ولا بد من حلول رأس المال كالصرف ، فلو تفرقا قبله أو ألزماه بطل العقد ، أو قبل تسليم بعضه بطل فيما لم يقبض وفيما يقابله من المسلم فيه وصح في الباقي بقسطه ، وخرج بقيد الحقيقي
271
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 271