responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني    جلد : 1  صفحه : 273


وخبر الصحيحين أنه ( ص ) : رهن درعه عند يهودي يقال له : أبو الشحم على ثلاثين صاعا من شعير لأهله . والوثائق بالحقوق ثلاثة : شهادة ورهن وضمان ، فالشهادة لخوف الجحد والآخران لخوف الافلاس . أركان الرهن وأركانه أربعة : مرهون ومرهون به وصيغة وعاقدان ، وقد بدأ بذكر الركن الأول وهو المرهون فقال : ( وكل ما جاز بيعه ) من الأعيان ( جاز رهنه ) فلا يصح رهن دين ولو ممن هو عليه لأنه غير مقدور على تسليمه ، ولا رهن منفعة كأن يرهن سكنى داره مدة لأن المنفعة تتلف فلا يحصل بها استيثاق ، ولا رهن عين لا يصح بيعها كوقف ومكاتب وأم ولد . ويصح رهن المشاع من الشريك وغيره ويقبض بتسليم كله كما في البيع ، فيكون بالتخلية في غير المنقول وبالنقل في المنقول ، ولا يجوز نقله بغير إذن الشريك ، فإن أبى الاذن فإن رضي المرتهن بكونه في يد الشريك جاز وناب عنه في القبض ، وإن تنازعا نصب الحاكم عدلا يكون في يده لهما ويستثني من منطوق كلام المصنف صورتان لا يصح رهنهما ويصح بيعهما : الأولى المدبر رهنه باطل وإن جاز بيعه لما فيه من الغرر لأن السيد قد يموت فجأة فيبطل مقصود الرهن . الثانية : الأرض المزروعة يجوز بيعها ولا يجوز رهنها . ومن مفهومه صورة يصح رهنها ولا يصح بيعها الأمة التي لها ولد غير مميز لا يجوز إفراد أحدهما بالبيع ، ويجوز بالرهن وعند الحاجة يباعان ويقوم المرهون منهما موصوفا بكونه حاضنا أو محضونا ثم يقوم مع الآخر ، فالزائد على قيمته قيمة الآخر ويوزع الثمن عليهما بتلك النسبة ، فإذا كانت قيمة المرهون مائة وقيمته مع الآخر مائة وخمسين فالنسبة بالاثلاث ، فيتعلق حق المرتهن بثلثي الثمن . ثم شرع في الركن الثاني وهو المرهون به فقال : ( في الديون ) أي وشرط المرهون به كونه دينا ، فلا يصح بالعين المضمونة كالمغصوبة والمستعارة ، ولا بغير المضمونة كمال القراض والمودع لأنه تعالى ذكر الرهن في المداينة فلا يثبت في غيرها ، ولأنها لا تستوفى من ثمن المرهون ، وذلك مخالف لغرض الرهن عند البيع .
تنبيه : يؤخذ من ذلك مسألة كثرة الوقوع وهي أن الواقف يقف كتبا ويشرط أن لا يخرج منها كتاب من مكان يحبسها فيه إلا برهن ، وذلك لا يصح كما صرح به الماوردي وإن أفتى القفال بخلافه وضعف بعضهم ما أفتى به القفال بأن الراهن أحد المستحقين ، والراهن لا يكون مستحقا إذ المقصود بالرهن الوفاء من ثمن المرهون عند التلف ، وهذا الموقوف لو تلف بغير تعد ولا تفريط لم يضمن وعلى إلغاء الشرط لا يجوز إخراجه برهن ولا بغيره فكأنه قال : لا يخرج مطلقا . نعم إن تعذر الانتفاع به في الحل الموقوف فيه ووثق بمن ينتفع به في غير ذلك المحل أن يرده إلى محله بعد قضاء حاجته جاز

273

نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني    جلد : 1  صفحه : 273
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست