responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني    جلد : 1  صفحه : 110


فصل : القول في شروط الصلاة والسنن أبعاض وهي التي تجبر بسجود السهو وهيئات وهي التي لا تجبر بسجود السهو . والركن كالشرط في أنه لا بد منه ، ويفارقه بأن الشرط هو الذي يتقدم على الصلاة ، ويجب استمراره فيها كالطهر والستر . والركن ما تشتمل عليه الصلاة كالركوع والسجود فخرج بتعريف الشرط التروك كترك الكلام ، فليست بشروط ، كما صوبه في المجموع بل مبطلة للصلاة كقطع النية ، وقيل إنها شروط كما قاله الغزالي . ويشهد للأول أن الكلام اليسير ناسيا لا يضر ولو كان تركه من الشروط لضر .
فائدة : قد شبهت الصلاة بالانسان ، فالركن كرأسه ، والشرط كحياته ، والبعض كأعضائه ، والهيئة كشعره . وقد بدأ بالقسم الأول فقال : ( وشرائط الصلاة ) جمع شرط والشرط بسكون الراء لغة العلامة ومنه أشراط الساعة : أي علاماتها واصطلاحا ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته ، والمانع لغة الحائل واصطلاحا ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجوده ولا عدم لذاته كالكلام فيها عمدا ، والمعتبر من الشروط لصحة الصلاة ( قبل الدخول فيها ) أي قبل التلبس بها ( خمس ) . القول في طهارة الأعضاء من الحدث والجنس الأول : ( طهارة الأعضاء من الحدث ) الأصغر وغيره فلو لم يكن متطهرا عند إحرامه مع القدرة على الطهارة لم تنعقد صلاته ، وإن أحرم متطهرا فإن سبقه الحدث غير الدائم بطلت صلاته لبطلان طهارته ، ولو صلى ناسيا للحدث أثيب على قصده لا على فعله إلا القراءة ونحوها مما لا يتوقف على الوضوء فإنه يثاب على فعله أيضا . قال ابن عبد السلام : وفي إثابته على القراءة إذا كان جنبا نظر . اه‌ . والظاهر عدم الإثابة . القول في تعريف الحدث لغة وشرعا والحدث لغة هو الشئ الحادث . واصطلاحا أمر اعتباري يقوم بالأعضاء يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص ، وهو كما قال ابن الرفعة معنى ينزل منزلة المحسوس ، ولذلك يقال بتبعيضه وارتفاعه عن كل عضو ( و ) طهارة ( النجس ) الذي لا يعفى عنه في ثوبه أو بدنه حتى داخل أنفه أو فمه أو عينه أو أذنه أو مكانه الذي يصلي فيه ، فلا تصح صلاته مع شئ من ذلك ولو مع جهله بوجوده أو بكونه مبطلا لقوله تعالى : * ( وثيابك فطهر ) * وإنما جعل داخل الانف والفم هنا كظاهرهما بخلاف غسل الجنابة لغلظ أمر النجاسة بدليل أنه لو وقعت نجاسة في عينه وجب غسلها ولا يجب غسلها في الطهارة ، فلو أكل متنجسا لم تصح صلاته ما لم يغسل فمه ، ولو رأينا في ثوب من يريد الصلاة نجاسة لا يعلم بها لزمنا إعلامه ، لأن الامر بالمعروف لا يتوقف على العصيان قاله ابن عبد السلام . كما لو رأينا صبيا يزني بصبية فإنه يجب علينا منعهما ، وإن لم يكن عصيان ، واستثني من المكان ما لو كثر زرق الطيور ، فإنه يعفى عنه للمشقة في الاحتراز عنه ، وقيد في المطلب العفو بما إذا لم يتعمد المشي عليه . قال الزركشي : وهو قيد متعين وزاد غيره أن لا يكون رطبا أو رجله مبلولة .

110

نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني    جلد : 1  صفحه : 110
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست