نام کتاب : تحفة الفقهاء نویسنده : السمرقندي جلد : 1 صفحه : 308
أو وصيه ، جاز لان قبض الولي كقبضه . ولو قبض عنهما بعض ذوي أرحامه ، وليس ثمة أقرب منه ، وهو في عياله جاز . وكذلك الأجنبي ، الذي هو في عياله ، بمنزلة الولي ، في قبض الصدقة ، لان هذا من باب النفع . وكذلك الملتقط ، يصح منه قبض الصدقة في حق اللقيط . وذكر في العيون عن أبي يوسف أن من عال يتيما ، فجعل يكسوه ويطعمه وينوي به عن زكاة ماله قال : يجوز . وقال محمد : ما كان من كسوة يجوز ، وما كان من طعام لا يجوز إلا ما دفع إليه . وهذا مما لا خلاف فيه بينهما في الحقيقة ، فإن أبا يوسف لم يرد إلا الاطعام على طريق الإباحة ، ولكن على وجه التمليك ، إن كان اليتيم عاقلا يدفع إليه ، وإن لم يكن عاقلا يقبض عنه ، بطريق النيابة ، ثم يطعمه ويكسوه ، لان قبض الولي كقبضه . وأما شرائط الأداء فمنها - أن يكون الأداء على الوجه الذي وجب عليه ، من حيث الوصف ، فإن كان في السوائم يؤدى الوسط : إما عينه ، أو مثله من حيث القيمة . حتى لو أدى الردئ ، يجوز عن الكل ، إنما يقع بقدر قيمته ، ولو أدى الجيد : جاز ، لأنه أدى الواجب وزيادة . ولو أدى شاة سمينة جيدة عن شاتين وسطين جاز ، لان الجودة في غير أموال الربا متقومة ، فبقدر الوسط يقع عن نفسه ، وقدر قيمة الجودة يقع عن شاة أخرى . وكذا هذا في العروض إذا كانت للتجارة إن أدى ربع عشرها يجوز ، إن كان رديئا فردئ ، وإن كان جيدا فجيد . فإن أدى القيمة : فإنه يؤدي قيمته من كل وجه .
308
نام کتاب : تحفة الفقهاء نویسنده : السمرقندي جلد : 1 صفحه : 308