نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 890
في الكافي - " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) هل يغتسل الرجل والمرأة من إناء واحد ؟ فقال : " نعم ، يفرغان على أيديهما قبل أن يضعا أيديهما في الإناء " . قال : وسألته عن سؤر الحائض ؟ فقال : " لا توضّأ منه ، وتوضّأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة ، ثمّ تغسل يديها قبل أن تدخلهما في الإناء ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يغتسل هو وعائشة في إناء واحد ، [ و ] يغتسلان جميعاً " [1] . وعلى ما في التهذيبين قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن سؤر الحائض ؟ قال : " توضّأ منه ، وتوضّأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة " [2] إلى آخره . والجنب هنا مراد بها المرأة ، على ما قيل : من أنّه لفظ يستوي فيه المذكّر والمؤنّث ، وقوله : " إذا كانت مأمونة " على نسخة الكافي لا يتحمّل قيداً لما حكم به لسؤر الحائض من قوله : " لا يتوضّأ منه " كما هو واضح ، فعليه يكون مفاد ذلك المنع المطلق على طبق القسم الأوّل من الروايات . وعلى نسخة التهذيبين يحتمل كونه قيداً للجنب فقط ، فيكون مفاد الرواية حينئذ بالقياس إلى سؤر الحائض الجواز المطلق ، كما يحتمل كونه قيداً لها ولما قبلها على إرادة كلّ واحدة ، فيكون مفادها حينئذ الجواز المقيّد . وكيف كان ففيما بين تلك الأخبار من التنافي ما لا يخفى ، ومعه لا يمكن العمل بالجميع إلاّ بنوع من التصرّف يوجب الجمع بينها ، وهو يتصوّر من وجوه : أوّلها : أن يحمل " لا يتوضّأ " في روايات القسم الأوّل ، وفي رواية القسم الرابع - على نسخة الكافي - على المنع ، مع حمل إطلاقه على المنع المقيّد المستفاد من مفهوم رواية القسم الثاني وكذلك رواية القسم الرابع على نسخة التهذيبين ، مع رجوع القيد إلى سؤر الحائض أيضاً ، بناءً على كون كلمة " لا بأس " مراداً بها نفي الحرمة خاصّة . ويحمل قوله : " لا اُحبّ " في رواية القسم الثالث على إرادة المبغوضيّة مع حمل إطلاقه على المنع المقيّد المذكور ، ليكون مفاد المجموع حينئذ المنع من سؤر الغير المأمونة خاصّة ، وهذا هو الّذي عزي إلى ظاهر التهذيبين ، واقتضاه ما ذكره أوّلا من وجه الجمع كما لا يخفى .