responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 841

إسم الكتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام ( عدد الصفحات : 904)


استصحاب وجود المضاف أيضاً يقتضي الحكم عليه بكونه مضافاً ، ومع الغضّ عن ذلك فوجود الماء - على ما تقرّر في الشريعة - مع إمكان استعماله مانع عن [ الترابيّة ] [1] ورافع للتكليف بها ، ومعه فلا مقتضي للجمع .
والاعتذار له : " بأنّ المدّعى هنا استصحاب وجوب الطهارة بناءً على أصالة عدم فقد المطلق ، وذلك لا يرفع أصل الاشتباه ، لأنّ الاستصحاب لا يفيد ما في نفس الأمر " ، غير نافع في دفع الإشكال ، بعد ملاحظة أنّ وجوب الطهارة المائيّة - ولو ثبت بنحو الاستصحاب - لا يجامع التكليف بالترابيّة ، ولا يعتبر في وجود المطلق كونه معلوماً بالعلم الحقيقي ، بعد ملاحظة كون الاستصحاب - على فرض جريانه واستكماله شرائط الحجّيّة - علماً شرعيّاً قائماً مقام العلم الحقيقي ، ولا يعتبر فيه إفادة نفس الأمر و إلاّ انسدّ باب التعويل عليه ، وخرج عن كونه أصلا تعبّديّاً غير ناظر إلى ما في الواقع ونفس الأمر .
وأمّا ما عن بعض الأصحاب - كما في المدارك - : " من أنّ الماء الّذي يجب استعماله في الطهارة إن كان هو ما علم كونه ماءً مطلقاً فالمتّجه الاجتزاء بالتيمّم وعدم وجوب الوضوء به كما هو الظاهر ، وإن كان [ هو ] ما لا يعلم كونه مضافاً اكتفي بالوضوء ، فالجمع بين الطهارتين غير واضح " [2] .
فيدفعه : أنّ الواجب استعماله في الطهارة ليس هذا بعينه ولا ذاك بخصوصه ، بل ما هو ماء مطلق بحسب الواقع ونفس الأمر ، لكنّ الواقع لكونه ممّا لا مرآة له إلاّ العلم ، ولا طريق إلى إدراكه إلاّ من جهة الاعتقاد بالمعنى الشامل للشرعي ، فلابدّ في حكم العقل من إحرازه بطريق علمي ولو شرعاً ، وحيثما فقد الطريق بكلا قسميه مع عدم قيام ما يرفع الخطاب بالواقع سوا الاشتباه الغير الصالح للرفع إلاّ مع فرض كون المنصَبّ المتعذّر استعماله هو المطلق ، إتّجه الاحتياط في حكم العقل مقدّمةً ليقين الشغل بالطهارة أو بالصلاة معها ، حسبما تقدّم بيانه بما لا مزيد عليه .
نعم ، يبقى الإشكال فيما تقدّم في كلام الأصحاب من اعتبار تقديم المائيّة على الترابيّة فأنّه غير واضح الوجه ، كما حكى التنبّه عليه عن المفصِّل المتقدّم ذكره ، حيث



[1] وفي الأصل : " المائيّة " والظاهر أنّه سهو ، والصواب ما أثبتناه في المتن نظراً إلى السياق .
[2] مدارك الأحكام 1 : 109 .

841

نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 841
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست