نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 791
إسم الكتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام ( عدد الصفحات : 904)
وثانياً : أنّ اعتبار الامتزاج الثاني على فرض تحقّقه يشبه بكونه خلاف الإجماع ، لتطابق عباراتهم بعد البناء على اشتراط الامتزاج في التطهير على كفاية الامتزاج الأوّل الموجب للإطلاق . وإن اُريد به خلاف ظاهر العبارة ، وهو الاكتفاء بالامتزاج الأوّل كما هو مقتضى كلام الأصحاب . ففيه : أنّ دعوى الطهر بذلك لا تتمّ إلاّ بعد إحراز المقدّمة المذكورة في الوجه الأوّل المجمع عليها ، ومعه يرجع الكلام أيضاً إلى الوجه الأوّل ، فلم يتحقّق هنا دليل آخر كما لا يخفى . ودعوى : كون ذلك تطهيراً للماء بعينه ، فيكون مشمولا لدليله من حيث إنّه دليله ، ممّا يكذّبه الوجدان ، بل هو تطهير من باب تطهير المطلق لجريان دليله فيه ، لا تطهير المطلق بعينه ، والفرق بين المعنيين واضح للمتأمّل ، وكيف كان فلا خلاف عندهم في كون ما ذكر مطهّراً للمضاف المتنجّس ، لكنّهم اختلفوا في جهات اُخر . إحداها : اعتبار الزيادة على الكرّ في مطهّر المضاف وعدمه ، والقائل بالاعتبار الشيخ في المبسوط على ما هو ظاهر عبارته المحكيّة : " ولا طريق إلى تطهيرها بحال إلاّ أن يختلط بما زاد على الكرّ من المياه الطاهرة المطلقة " [1] كما في كلام شارح الدروس [2] . أو " والمضاف إذا وقعت فيه نجاسة نجس قليلا كان أو كثيراً على ما قدّمناه ولا يطهر إلاّ بأن يختلط بما زاد على الكثير [3] من المطلق " على ما في مختلف العلاّمة [4] . أو " أنّه - يعني المضاف - لا يطهّر إلاّ بأن يختلط بما زاد عن الكرّ الطاهر المطلق " على ما في كلام بعض مشايخنا العظام [5] . وكيف كان فظاهر هذه العبارات المحكيّة عن الشيخ اشتراط الزيادة على الكرّ ، واتّفق الآخرون على خلافه ، وإن احتمل موافقة المعتبر [6] له حيث إنّه تصدّى لنقل قوله ولم يتعرّض لردّه .
[1] المبسوط 1 : 5 . [2] مشارق الشموس : 257 . [3] وفي مختلف الشيعة : " الكرّ " بدل " الكثير " . [4] مختلف الشيعة 1 : 240 . [5] كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) - 1 : 305 . [6] المعتبر : 21 .
791
نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 791