نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 661
إسم الكتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام ( عدد الصفحات : 904)
من الإنسان " [1] . وفي المصباح ما يوهم اختصاص الخرء أيضاً بالإنسان ، لأنّه إذا أخذ بشرح تلك المادّة قال : " خرئ بالهمزة يخرأ من باب تَعِبَ ، إذا تغوّط واسم الخارج خرؤ " [2] ، وإذا أخذ بشرح مادّة التغوّط قال : " الغائط اسم للمكان المطمئنّ الواسع من الأرض ، ثمّ أطلق الغائط على الخارج المتقذّر من الإنسان كراهية تسميته باسمه الخاصّ ، لأنّهم كانوا يقضون حوائجهم في الأمكنة المطمئنّة فهو من باب مجاز المجاورة ، ثمّ توسّعوا فيه حتّى اشتقّوا منه وقالوا : تغوّط الإنسان انتهى " [3] . وكيف كان فالعذرة إمّا اسم خاصّ أو اسم عامّ منصرف إلى مسمّى خاصّ ، وعلى كلّ تقدير فيبقى فضلات سائر الحيوانات النجسة داخلة في عنوان ما لا نصّ فيه . ثمّ الحكم المذكور للعذرة مشهور ، ونقل الشهرة عليه في حدّ الاستفاضة ، بل عليه نقل الإجماع عن ابن الزهرة [4] ، وعن الصدوق [5] والمحقّق في المعتبر [6] والنافع [7] الحكم بالأربعين إلى الخمسين ، وعن الأوّل في الأوّل عدم الوقوف على شاهد للأوّل ، ولعلّه لتوهّم كون الترديد في الرواية المذكورة مستندة له من الإمام ( عليه السلام ) ، وهي رواية أبي بصير المرويّة في التهذيبين ، ورواية عليّ بن أبي حمزة المرويّة في الكافي قال : سألت أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن العذرة تقع في البئر ؟ قال : " ينزح منها عشرة دلاء ، فإن ذابت فأربعون أو خمسون دلواً " [8] غير أنّ نظر المشهور في الاستناد إلى احتمال كونه من الراوي ، الموجب للشكّ المحرز لموضوع الاستصحاب ، وقصور سندها باشتراك أبي بصير وضعف عليّ بن أبي حمزة منجبر بالعمل ، مع أنّه يرد على المحقّق عدم انطباق قوله على الرواية لو حمل الترديد على كونه من الإمام ( عليه السلام ) ، لقضائه بالتخيير بين المقدّرين مع كون الزيادة للاستحباب والأفضليّة كما عليه جماعة ، وللوجوب كما عليه البعض مع قوّته عندنا ، والقول المتقدّم يستدعي الاكتفاء بما بين المقدّرين أيضاً وهو ليس من مقتضى النصّ في شئ ، إلاّ أن يوجّه بحمل " إلى " في كلامه على بيان البدليّة ، على حدّ