responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 301

إسم الكتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام ( عدد الصفحات : 904)


هذه أيضاً ، لكن في المدارك : " والتسوية بينه وبين رافع الأكبر تشعر بطهارته " [1] .
وفيه : ما لا يخفى ، فإنّ الجمع بين شيئين في الفتوى لا يقتضي إلاّ اشتراكهما في الحكم ، وأقصى ما يقتضيه التسوية المذكورة إنّما هو ذلك ، دون الجهة الّتي ينشأ منها الحكم ؛ لجواز اختلافها ، فلعلّها في المزيل للنجاسة وجود المانع - وهو النجاسة - وفي رافع الحدث الأكبر فقد المقتضي وارتفاعه بالاستعمال المفروض - هو الطهوريّة - ، كما هو المصرّح به في كلام جملة منهم على ما سيأتي في محلّه ، ومعه فأيّ إشعار فيها بالطهارة .
وفي شرح الاُستاذ أيضاً : " عن التحرير والمعتبر في باب غسل المسّ الإجماع على نجاسة المستعمل في الغسل ، إذا كان على البدن نجاسة " [2] . وهو ظاهر الشيخ في المبسوط قائلا - فيما حكي عنه - : " والماء الّذي يزال به النجاسة نجس ؛ لأنّه ماء قليل خالط نجاسة ، ومن الناس من قال : ليس بنجس إذا لم يغلب على أحد أوصافه ، بدلالة أنّ ما يبقى في الثوب جزء منه وهو طاهر بالإجماع ، فما انفصل عنه فهو مثله ، وهذا أقوى والأوّل أحوط " [3] ، فإنّ حكمه عليه أوّلا بالنجاسة يدلّ على أنّه اختياره ، ولا ينافيه جعله القول الآخر أقوى ، ولا جعله القول الأوّل أحوط ، إذ ليس مراده بالأحوطيّة الاحتياط الاستحبابي ، ولا بالأقوائيّة القوّة بالنظر إلى الواقع ، بل مراده بالأوّل الأحوطيّة بالنظر إلى الواقع المقتضية لوجوب المصير إليه ، وبالثاني الأقوائيّة من حيث الاعتبار فإنّ الوجه الّذي تمسّك به القائل بالطهارة ممّا يساعد عليه الاعتبار الّذي لا ينبغي التعويل عليه في الاُمور التعبّديّة ، وستعرف عن بعضهم الاعتراف بنظيره فيما يأتي من دليل القول بالتفصيل بين الغسلتين .
وفي نسبته القول المذكور إلى بعض الناس إشعار بأنّه ليس مختاره ، بل ربّما يشعر بأنّه قول لا قائل به من الاماميّة ، كما تنبّه عليه غير واحد .
وممّا يفصح عن اختياره القول بالنجاسة مطلقاً ، كلامه الآخر المنقول عنه في المبسوط ، حيث إنّه في الماء المستعمل - بعد ما حكم عليه بأنّه طاهر مطهّر من الخبث لا من الحدث - قال : " هذا إذا كان أبدانها خالية عن نجاسة ، فإن كان عليها شئ من



[1] مدارك الأحكام 1 : 120 .
[2] كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) - 1 : 316 .
[3] المبسوط 1 : 92 .

301

نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 301
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست