responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ولاية الفقيه في صحيحة عمر بن حنظلة وغيرها نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 73


وعلى هذا المعنى جاء قول أمير المؤمنين « عليه السلام » في خطبته القاصعة ، وهو يصف حال الماضين ، الذين رأى الله جد الصبر منهم على الأذى في محبته :
« جعل لهم من مضايق البلاء فرجاً ، فأبدلهم العز مكان الذل ، والأمن مكان الخوف ، فصاروا ملوكاً حكاماً ، وأئمة أعلاماً » [1] .
كما انه « عليه السلام » بعد أن يذكر حال ولد إسماعيل ، وإسحاق ، وبني إسرائيل في الجاهلية ، وتشتتهم وتفرقهم ، ثم كيف تغيرت حالهم بعد بعثة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، فأصبحوا - كما يقول « عليه السلام » - :
« قد تربعت الأمور بهم في ظل سلطان قاهر ، وآوتهم الحال إلى كنف عز غالب ، وتعطفت الأمور عليهم في ذرى ملك ثابت ، فهم حكام على العالمين ، وملوك في أطراف الأرضين ، يملكون الأمور على من كان يملكها عليهم ، ويمضون الأحكام فيمن كان يمضيها فيهم [2] لا تغمز لهم قناة ، ولا تقرع لهم



[1] نهج البلاغة بشرح عبده ج 2 ص 177 ، الخطبة القاصعة رقم 187 ، وراجع : مصادر نهج البلاغة ج 3 ص 57 - 58 للاطلاع على مصادر أخرى .
[2] من يمضي الأحكام بالسيف والسوط هو السلطان ، حسبما تقدم .

73

نام کتاب : ولاية الفقيه في صحيحة عمر بن حنظلة وغيرها نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 73
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست