إسم الكتاب : وضوء النبي ( ص ) ( عدد الصفحات : 472)
محمد بن عقيل إلى الربيع ليسألها عن وضوء رسول الله ، ليأخذ منها ؟ ! ومن هو عبد الله بن محمد بن عقيل ؟ ألم يكن ابن زينب الصغرى - بنت علي بن أبي طالب - وخاله ابن الحنفية و . . . وهل يصدق أن لا يعرف - مثل هذا - حكم الوضوء ؟ فما الغاية من الإرسال والسؤال إذن ، إن صحت الرواية ؟ من الجلي أن إرسال علي بن الحسين ابن عمه عبد الله بن محمد بن عقيل إلى الربيع وسؤالها عن الوضوء لم يكن استفهاميا تعليميا كما صوره البعض ، بل هو استفهام إنكاري منهم على ما تدعيه ، ومعناه : كيف بنا - ونحن أهل البيت - لا نعرف ما تروينه عن رسول الله ( ص ) ! ويتأكد هذا المدعى بقولها له : ( وقد أتاني ابن عم لك ) ، وعدم بيانها لصفة وضوء رسول الله ، إذ أن موقف ابن عباس كان اعتراضيا ، وكذا الحال بالنسبة إلى موقف عبد الله . هذا ، وإن عدم مجئ علي بن الحسين إليها ينبئ بأنه لا يريد أن يعطي لوضوئها المشروعية بمجيئه إليها ، وأن إرسال عبد الله ، وهو يومئذ صغير السن ، يكفي في التدليل على اعتراضهم على هذا الأمر . وقد أراد البعض - بنقلهم رواية عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الربيع ، بأنه ( ص ) : ( مسح رأسه ، ومسح ما أقبل منه وما أدبر ، وصدغيه وأذنيه مرة واحدة ) [1] - إثبات كون عبد الله من القائلين بالمسح الشمولي في الرأس ، كما يقول بذلك الإمام مالك ! إن قول الربيع : ( وقد أتاني ابن عم لك . . . ) ليشير بكل وضوح إلى معرفتها وتوجهها لمغزى سؤال ابن عقيل وكونه استنكاريا وليس حقيقيا ، وهي بذلك أرادت أن تفهمه بأنها ثابتة على رأيها على الرغم من عدم استساغة العلويين لما قالته ، هذا أولا . وثانيا : في سنده هذه الرواية ، رجال أمويون غير معتمدين في السند كمحمد