ابن عجلان القرشي - مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة - الذي أغرق الرجاليون في ( مدحه ! ) حتى نقل عن ابنه عبد الله أنه قال : ( حمل بأبي أكثر من ثلاث سنين ) [1] ! ثالثا : المنقول في حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن الربيع في حكم الرأس لا يرد في الوضوءات البيانية الأخرى المحكية عن عثمان وغيره ، إلا في حديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازني وما حكى عن معاوية . وعليه ، فلا يمكن القول بأن ذلك سنة متبعة كان رسول الله ( ص ) يفعلها على نحو التشريع ، مضافا إلى أن المروي عن جابر - بطريق عبد الله بن محمد بن عقيل - عن رسول الله أنه قال : إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه [2] ، أو قوله : رأيت رسول الله يدير الماء على المرافق . . . مما يؤكد حقيقة أخرى تخالف ما نسب إليه ، وسنشير إليها لاحقا إن شاء الله تعالى . ولأجل مواقف ابن عقيل نرى ابن سعد يذكر عبد الله بن محمد بن عقيل في الطبقة الرابعة ويقول عنه : ( منكر الحديث ، لا يحتجون بحديثه ، وكان كثير العلم ) [3] . وقال الحسن بن علي الحلواني عن علي بن المدائني ، عن بشر بن عمر الزهراني : ( كان مالك لا يروي عنه ) [4] . وقال يعقوب بن شيبة ، عن علي بن المدائني : ( لم يدخل مالك في كتبه ابن عقيل ولا ابن فروة ) [5] . لماذا ؟ العدم صدقه ، أم لمواقف الإمام مالك من العباسيين وعدم ارتضائهم للطالبيين ؟ أم لشئ آخر .