إلى الذين ظلموا فتمسكم النار [1] ، أو قوله تعالى : إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين [2] . وهل يجوز ترك الحاكم الفاسق ؟ . . وكيف يمكن الجمع بين الرؤيتين ؟ وهل يصح قول ابن عمر : لا أقاتل في الفتنة ، وأصلي وراء من غلب [3] ؟ فما معنى قوله تعالى : فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله [4] إذن ؟ وهل أن الشرعية للأقوى من ضمن مفاهيم الشريعة الإلهية ، حتى يستمدوا من شريعة الغاب رؤاهم ؟ ! ولماذا تصدر أمثال هذه الرؤى عن : ابن عمر ، وأبي هريرة ، وأشباهها ؟ وكيف يجرؤ البعض أن ينسب إلى ابن عمر الإقلال في الحديث ؟ ! في حين نراه يروي أكثر من 2000 حديثا ، فهل هذا هو المقل ، أم المقل أم سلمة ( زوجة الرسول ) وأبو ذر وعمار وغيرهم من المخالفين للحكام ؟ ! ولا ندري أنصدق الواقع ، أم نصدق ما قاله الشعبي : جالست ابن عمر سنة فما سمعته يحدث عن رسول الله [5] ؟ وكيف نصدق ما نقله ابن سعد والذهبي عن الإمام الباقر وأنه قال في ابن عمر إنه أحذر أصحاب النبي إذا سمع من رسول الله شيئا ألا يزيد ولا ينقص [6] وأقوال عائشة والنصوص الأخرى تكذب هذا الخبر ! ولماذا وجهوا قول الرسول ( إلا أن يكون كفرا بواحا ) [7] في لزوم السكوت
[1] هود : 113 . [2] البقرة : 124 . [3] طبقات ابن سعد 4 : 149 . [4] الحجرات : 9 . [5] الإصابة 2 : 349 عن مجاهد . [6] طبقات ابن سعد 4 : 144 ، سير أعلام النبلاء 3 : 213 . [7] صحيح البخاري 9 : 59 - 60 .