responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وضوء النبي ( ص ) نویسنده : السيد علي الشهرستاني    جلد : 1  صفحه : 245


صواحبي ولا تدفني مع النبي في البيت ، فإني أكره أن أزكى [1] .
وجاء في العقد الفريد : قيل لها : تدفنين مع رسول الله ؟
قالت : لا ، لأني أحدثت بعده حدثا . . فادفنوني مع إخواني بالبقيع [2] !
ترى ، كيف يتبع ابن عمر الطلقاء ، وأبوه كان يقول عنهم : لا تصلح الخلافة لطليق ، ولا لولد طليق ، ولا لمسلم الفتح [3] ؟
وكيف به يبايع يزيد ، ويعترض على أهل المدينة لنكثهم البيعة له ، وينصح ولده وحشمه أن لا ينكثوا بيعتهم ليزيد ، لأنها حسب قوله عقد في عهدتهم ولا تراه يعترض على طلحة والزبير لنكثهم البيعة لعلي ؟ !
ولماذا يبايع مروان بن الحكم ، والحجاج بن يوسف الثقفي - وهما أعداء الله ورسوله - ولا يرضى بمبايعة علي ، ويقول : كنا لا نعدل ؟ !
نعم ، إن هذه الظاهرة كانت بارزة على سلوك المتعاملين مع السلطة ، فقد ورد أن هشام بن عبد الملك طلب من الزهري أن يروي أن الآية ( والذي تولى كبره له عذاب أليم ) نزلت في علي [4] !
في حين نراه يحدث معمرا حديثا في علي ، ويقول له : اكتم هذا الحديث ، واطوه دوني ، فإن هؤلاء [ أي الأمويين ] لا يعذرون أحدا في تقريظ علي وذكره .
قلت : فما بالك ادعيت مع القوم يا أبا بكر ! وقد سمعت الذي سمعت ؟ !
قال : حسبك يا هذا ! إنهم أشركونا في لهاهم ، فانحططنا لهم في أهوائهم [5] .
وروى عبد الرزاق عن معمر ، قال :



[1] صحيح البخاري 9 : 128 .
[2] العقد الفريد 5 : 79 .
[3] طبقات ابن سعد 3 : 342 .
[4] ذكرها السباعي وغيره وأرادوا بها نفي استغلال الأمويين للعلماء ، إذ أن الزهري صمد ولم يرض التحديث بذلك وقال إنها نزلت في عبد الله بن أبي بن سلول ، أما سليمان بن يسار - أحد فقهاء الموالي - فقد رضخ لهوى هشام بعد أن كان يأبى القول بذلك سابقا !
[5] المناقب ، لابن المغازلي : 142 - رقم الحديث 186 / المكتبة الإسلامية 1394 .

245

نام کتاب : وضوء النبي ( ص ) نویسنده : السيد علي الشهرستاني    جلد : 1  صفحه : 245
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست