أو مثل عبد الله بن الزبير [1] . وروى مسروق ، قال : كانت عائشة ( رض ) إذا قرأت : ( وقرن في بيوتكن ) بكت حتى تبل خمارها [2] . وأخرج ابن سعد : إن ابن عباس دخل على عائشة قبل موتها ، فأثنى عليها . فلما خرج ، قالت لابن الزبير : أثنى علي عبد الله بن عباس ، ولم يكن أحب أن أسمع أحدا اليوم يثني علي ، لوددت أني كنت نسيا منسيا . ثم فسر أبو نعيم كلمة ( نسيا منسيا ) - ب ( حيضة ) [3] . وفي بلاغات النساء وتذكرة الخواص : إن عائشة لما احتضرت جزعت ، فقيل لها : أتجزعين يا أم المؤمنين وابنة أبي بكر ؟ ! فقالت : إن يوم الجمل لمعترض في حلقي ، ليتني مت قبله ، أو كنت نسيا منسيا [4] . وروى ابن سعد عن عائشة أنها قالت : والله لوددت إني كنت شجرة ، والله لوددت إني كنت مدرة ، والله لوددت إن الله لم يكن خلقني [5] . وروى أيضا أنها قالت عند وفاتها : إني قد أحدثت بعد رسول الله ، فادفنوني مع أزواج النبي [6] . وقال الذهبي : تعني بالإحداث ، مسيرها يوم الجمل [7] . وقد مر عليك ما جاء في البخاري من أنها قالت لعبد الله بن الزبير : ادفني مع
[1] انظر : أسد الغابة 3 : 284 ، طبقات ابن سعد 5 : 6 ، والفتوح . [2] الدر المنثور 5 : 196 ، طبقات ابن سعد 8 : 81 . [3] طبقات ابن سعد 8 : 74 ، صحيح البخاري 6 : 132 - 133 ، حلية الأولياء 2 : 45 ، مسند أحمد 1 : 276 ، 349 . [4] بلاغات النساء ، لطيفور : 17 ، تذكرة الخواص : 80 . [5] طبقات ابن سعد 8 : 74 . [6] طبقات ابن سعد 8 : 74 . [7] أعلام النبلاء 2 : 136 .