الفتوحات ومتفقين في الرأي وخاضعين للخلافة ، ولا داعي لتكرار سؤالهم عائشة عن الأحكام وإن كانوا لا يتركون سؤالها في بعض الأحيان ! ! أو أنهم كانوا قريبي العهد بالرسول ، والصحابة كثيرون في المدينة فلا مبرر للتحديث عنها عن رسول الله ، أما في العهد الأموي فقد احتاجوا إلى ذلك ؟ ! وكيف عرفت الفرائض والمواريث وأخذ الدين عنها دون نساء النبي ؟ ! وإذا صح الحديث ( خذوا شطر دينكم من الحميرا ) ، فلماذا يشكك فيه المحدثون ، ويقول عنه الذهبي : ( هو من الأحاديث الواهية التي لا يعرف لها إسناد ) ؟ وقد نقد هذا الخبر الأعلام ، فقد جاء في التقرير والتحبير لابن أمير الحاج : ( قال شيخنا الحافظ : لا أعرف له إسنادا ، ولا رأيته في شئ من كتب الحديث ، إلا في النهاية لابن كثير ، ذكره في ( ح م ر ) ولم يذكر من خرجه . ورأيته أيضا في كتاب الفردوس لكن بغير لفظه ، ذكره من حديث أنس بغير إسناد أيضا ، ولفظه : ( خذوا ثلث دينكم من بيت الحميرا ) ، وينص له صاحب مسند الفردوس : فلم يخرج له إسنادا ، وذكر الحافظ عماد الدين بن كثير إنه سأل الحافظين المزي والذهبي عنه ، فلم يعرفاه . قال الشيخ سراج الدين بن الملقن ، وقال الحافظ جمال الدين المزي : لم أقف على سنده إلى الآن . وقال الذهبي : هو من الأحاديث الواهية التي لا يعرف لها إسناد ، بل قال تاج الدين السبكي : وكان شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي يقول : كل حديث فيه لفظ الحميراء لا أصل له ، إلا حديثا واحدا في النسائي ، فلا يحتاج إلى هذا التأويل ) [1] ولماذا انفردت عائشة من بين نساء النبي بنقل بعض الأحكام عنه ( ص ) ، كما هو المشاهد في رضاع الكبير ؟ ! ولماذا لا تسمح أم سلمة وغيرها من نساء النبي بدخول أحد عليهن بذلك الرضاع