ألم يقل سبحانه وتعالى : ( إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ، إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون ) [1] . . نعم ، يصح ذلك فيمن انغمس في اللهو وغفل عن طاعة الله ، من أمثال : الوليد ، الذي صلى الصبح أربعا ، وغيره من خلفاء اللهو والمجون إما أن نتصور ذلك في رسول الله ! فهذا محال قطعا . وفي اعتقادنا أن الغاية من نقل هذه الأحاديث إنما هي النيل من شخصية النبي الأكرم ( ص ) والمساس والتعريض بمكانته المعنوية ! ولو بحث المطالع - بتجرد - عن المنتفع والمستفيد من وراء بث مثل هذه الأحاديث ، لعرف أنهم الأمويون وأعداء الإسلام لا غير . روايات أخرى لأبي هريرة : هذا وقد تجاوز أبو هريرة حدود المس بشخصية رسول الله ( ص ) وتعداها إلى بقية الأنبياء والرسل ! . . وإليك بعضا من مروياته تلك : فتراه ينقل عن موسى ( ع ) بأنه : لطم ملك الموت ، ففقأ عينه فرجع إلى ربه [2] ! أو إنه [ موسى ] : خرج عريانا ، فنظر بنو إسرائيل إلى سوأته [3] ! أو إنه : أمر بإحراق قرية النمل ، لقرص نملة إياه [4] ! كما نسب الشك إلى إبراهيم ( ع ) بقوله ( . . . أرني . . . ) وروى عن الرسول بأنه قال : ) نحن أحق بالشك من إبراهيم [5] !
[1] النحل : 99 - 100 . [2] صحيح البخاري 4 : 191 ، مسند أحمد 2 : 315 ، صحيح مسلم 4 : 1842 / 157 ، 158 . [3] صحيح مسلم 1 : 267 / 75 ، صحيح البخاري 1 : 78 ، مسند أحمد 2 : 315 . [4] صحيح البخاري 4 : 75 - 76 ، صحيح مسلم 4 : 1759 / 148 ، سنن ابن ماجة 2 : 1075 / 3225 . [5] صحيح البخاري 4 : 179 ، صحيح مسلم 1 : 133 / 238 ، مسند أحمد 2 : 326 ، تأويل مختلف الحديث : 97 .