أما نحن . . فنشكك في صدور النص الأول عن الإمام علي ، للأسباب التالية : 1 - عرف عن الثقفي بأنه شيعي ، بل من متعصبيهم - كما يحلو للبعض أن ينعته بذلك . فإن كان شيعيا . . فكيف يروي خلاف ما يعتقده ويلتزم به دون أدنى إشارة أو تنبيه ؟ ! بل ، وهل يصح منه ذلك النقل مع وقوفه على ما يعارضه ويضعفه من الروايات ؟ وقد عده ابن النديم من علماء الشيعة [1] ، وذكره الطوسي في رجاله ، في باب : ( من لم يرو عن الأئمة ) [2] ، وقال عنه في الفهرست : إبراهيم بن محمد ب ن سعيد بن هلال بن عاصم بن سعد بن مسعود الثقفي ( رضي الله عنه ) ، أصله كوفي ، وسعد بن مسعود أخو أبي عبيد بن مسعود عم المختار ولاه علي عليه السلام على المدائن ، وهو الذي لجأ إليه الحسن ( ع ) يوم ساباط ، وانتقل أبو إسحاق إبراهيم بن محمد إلى أصفهان وأقام بها وكان زيديا أولا ، ثم انتقل إلى القول بالإمامة [3] . وترجم له غالب أصحاب الرجال من الشيعة ، مثل : النجاشي ، العلامة الحلي ، ابن داود ، وغيرهم . هذا وقد تهجم عليه غير واحد من أصحاب الرجال من العامة ، لتشيعه : فقال ابن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : هو مجهول [4] . وقال أبو نعيم : كان غاليا في الرفض ، يروي عن إسماعيل بن أبان ، وغيره . .
[1] الفهرست : ص 313 الفن الخامس ، من المقالة السادسة . [2] رجال الطوسي : 451 / 73 . [3] الفهرست ، للشيخ الطوسي : 4 / 7 . [4] الجرح والتعديل 2 : 127 / 394 .