ترك حديثه [1] . وقال السمعاني : قدم أصفهان وأقام بها ، وكان يغلو في الترفض ، وله مصنفات في التشيع [2] . وقال الذهبي : قال ابن أبي حاتم : هو مجهول ، وقال البخاري : لم يصح حديثه ، أي . . فيما رواه عن عائشة في الاسترجاع لتذكر المصيبة [3] . فلو صح هذا عنه . . فهل تصدق صدور الوضوء الثلاثي الغسلي عنه في الغارات مع عدم التنويه به ، ومع ما عرفت من كون الإمامية نقلوا عنه المسح - في رسالة علي بن أبي طالب إلى محمد بن أبي بكر - كالمفيد والطوسي وغيرهما ؟ ! . . . وعليه ، فإن خبر الغارات المطبوع قد حرف ! ! 2 - إن كتاب الغارات ، من الكتب التي تداولتها أبناء العامة واستفادوا منه ، وليس بعيدا أن يرووا عنه بما يوافق مذهبهم ، وقد كان للنساخ والحكام على مر التاريخ الدور الكبير في تحريف الحقائق ! وقد مر عليك سابقا ، أن الطبري وابن كثير كانا يتغاضيان عن نقل بعض النصوص ، بحجة إن العامة لا تتحمل سماعها ، وأنهما قد بدلا بعض النصوص بأخرى . . رعاية لحال العامة ! فعلى سبيل المثال : نقل الطبري ، وتبعه ابن كثير ، كلمة ( كذا وكذا ) مكان جملة : ( ووصيي وخليفتي فيكم من بعدي ) ! من كلام النبي ( ص ) في حق الإمام علي ، وذلك في تفسيرهما لآية الإنذار [4] ! وجاء في هامش كتاب ) آراء علماء المسلمين ( للسيد مرتضى الرضوي : قبل نصف قرن تقريبا ، قامت دار الكتب المصرية بالقاهرة - بمديرية الأستاذ علي
[1] ذكر أخبار أصفهان 1 : 187 . [2] الأنساب 1 : 511 . [3] ميزان الاعتدال 1 : 62 . [4] تفسير الطبري 19 : 75 ، تفسير ابن كثير 3 : 581 .