نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 93
أداة تكشف عن وجود دليل متين وقويم ، كآية من كتاب الله تعالى ، أو حديث شريف ينطق بالحكم المجمع عليه ، إلا أنه لا بأس من التعرض إلى دليل الإجماع حول مشروعية التقية ، لا سيما وقد عده علماء أهل السنة دليلا قائما بنفسه تماما كالكتاب والسنة ، بمعنى ان الإجماع معصوم عن الخطأ ، بل ويستحيل في حقه الخطأ ، ومن يرد على المجمعين بالاشتباه والغلط ، فهو كمن يرد قول الله تعالى وسنة رسوله ( ص ) . قال عبد العزيز بن أحمد البخاري الحنفي ( ت / 730 ه ) في كشف الأسرار عن أصول البزدوي : الأصل في الإجماع أن يكون موجبا للحكم قطعا كالكتاب والسنة [1] . وقال الغزالي ( ت 505 ه ) في المنخول : الإجماع حجة كالنص المتواتر [2] . ومن هنا كان التعرض لدليل الإجماع ، مع التذكير بأن من يكره على كلام فيقوله ، أو على فعل فيفعله ، وفيهما معصية لله ، وقلبه غير راض بما قال أو فعل فإن تصرفه هذا هو ما يسميه القرآن الكريم ، والسنة النبوية ، وجميع من نطق الشهادتين من أهل الإسلام ، وجميع العقلاء بالتقية ، وانه لا شئ عليه ، بدليل ما مر ودليل الإجماع الآتي : 1 - قال أبو بكر الجصاص الحنفي ( ت / 370 ه ) : ومن امتنع من المباح كان قاتلا نفسه متلفا لها عند جميع أهل العلم [3] .
[1] كشف الأسرار / البخاري 3 : 251 - نقلا عن علم أصول الفقه في ثوبه الجديد / محمد جواد مغنية : 226 . [2] المنخول / الغزالي : 303 - نقلا عن علم أصول الفقه في ثوبه الجديد : 226 . [3] أحكام القرآن / الجصاص 1 : 127 .
93
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 93