نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 92
وفي لفظ الإمام أحمد بن حنبل ( ت / 240 ه ) : لولا أن قومك حديث عهد بشرك أو بجاهلية لهدمت الكعبة ، فألزقتها بالأرض ، وجعلت لها بابين : بابا شرقيا ، وبابا غربيا ، وزدت فيها من الحجر ستة أذرع ، فإن قريشا اقتصرتها حين بنت الكعبة [1] . وقريب من هذا اللفظ ما أخرجه البخاري من طريق عبيد بن إسماعيل ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، ومن طريق سنان بن عمرو ، عن عروة ، عن عائشة [2] . وبعد . . . أليس في هذه الأحاديث دلالة صريحة على أن رسول الله ( ص ) كان يتقي القوم مخافة أن تنفر قلوبهم ، لحداثة عهدهم بالكفر ، وقربه من الشرك والجاهلية ؟ ثالثا - دليل الإجماع : لقد ثبت مما تقدم ان التقية قد شرعها الله تعالى في كتابه الكريم ، وتقدمت أقوال ما يزيد على ثلاثين مفسرا من مفسري المذاهب والفرق الإسلامية في جواز التقية ، زيادة على ما أثبتته أهم كتب الحديث وأصحها عند أهل السنة من جواز التقية أيضا . وهذا يعني ان أهم مصادر التشريع في الإسلام قد أثبتت مشروعية التقية ، إذ ليس هناك من مصدر تشريعي أقوى حجة من الكتاب والسنة على الإطلاق . وأما عن الإجماع ، فهو على الرغم من كونه في نظر علماء الشيعة مجرد
[1] مسند أحمد 6 : 179 ، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1 : 479 - 480 وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه هكذا ، وأخرجه المتقي الهندي في كنز العمال 12 : 222 / 34763 عن مسند أحمد و 12 : 222 / 34764 عن مستدرك الحاكم . [2] صحيح البخاري 2 : 180 ( كتاب الحج - باب فضل مكة وبنيانها ) .
92
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 92